تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
منها .

[ مسألة لا يجوز لمن وظيفته التمتع أن يعدل إلى غيره ]

( مسألة : 3 ) لا يجوز لمن وظيفته التمتع أن يعدل إلى غيره من القسمين الأخيرين اختيارا ( 1 ) . نعم إن ضاق وقته عن إتمام العمرة وإدراك الحج جاز له نقل النية إلى الإفراد وأن يأتي بالعمرة بعد الحج بلا خلاف ولا اشكال ( 2 ) ، وإنما الكلام في حد الضيق المسوغ لذلك ، واختلفوا فيه على أقوال : أحدها خوف فوات الاختياري من وقوف عرفة ( 3 ) . الثاني فوات الركن من الوقوف الاختياري وهو المسمى منه ( 4 ) . الثالث فوات الاضطراري منه ( 5 ) . الرابع زوال
شرح
أيضا ، فإنه في رواية حماد رتب الحكم على من دخل مكة متمتعا في أشهر الحج ، عن حماد ابن عيسى عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : من دخل متمتعا في أشهر الحج لم يكن له أن يخرج حتى يقضي الحج « 1 » . فهذا يشمل عدم جواز الخروج من مكة في أثناء عمرة التمتع قبل الإحلال منها وبعده ، ويستفاد ذلك من رواية معاوية بن عمار أيضا ، وفيها : لا يخرج حتى يقضيه « 2 » . ولم يقيد فيها بعد الإحلال ، فيشمل قبل الإحلال أيضا . ( 1 ) فقد أدعي الإجماع على هذا الحكم ، ولا إشكال فيه ، فإن من كان فرضه التمتع يجب عليه إتيانه على ما قرره الشارع ، والعدول إلى غيره لا بد أن يدل دليل على جوازه ، ولم يكن دليل على جوازه اختيارا ، فلو عدل إلى غيره مع عدم الدليل على جوازه لم يكن آتيا بالمأمور به ، فلا يجزيه ولا يجوز له . ( 2 ) عن الجواهر : بلا خلاف أجده بل الإجماع بقسميه عليه . انتهى . ( 3 ) هذا ظاهر الدروس ، قال : وفي صحيح زرارة اشتراط اختياريها وهو قوي . ( 4 ) حكي ذلك عن القواعد وجمع آخر . ( 5 ) نسب ذلك إلى ابن إدريس وبعض .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 22 من أبواب أقسام الحج ح 6 . ( 2 ) . الوسائل ج 8 ب 22 من أبواب أقسام الحج ح 2 .