تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
ونحوهما ( 1 ) . وأيضا سقوطه إذا كان بعد العمرة قبل شهر إنما هو على وجه الرخصة ( 2 ) ، بناء على ما هو الأقوى من عدم اشتراط فصل شهر بين العمرتين ، فيجوز الدخول بإحرام قبل الشهر أيضا . ثم إذا دخل بإحرام فهل عمرة التمتع هي العمرة الأولى أو الأخيرة ؟ مقتضى حسنة حماد أنها الأخيرة المتصلة بالحج ، وعليه لا يجب فيها طواف النساء . وهل يجب حينئذ في الأولى أو لا ؟ وجهان ، أقواهما نعم ( 3 ) . والأحوط الإتيان بطواف مردد بين كونه للأولى أو الثانية . ثم الظاهر أنه لا إشكال في جواز الخروج في أثناء عمرة التمتع ( 4 ) قبل الإحلال
شرح
دخوله في مكة حراما بالنصوص المتقدمة . ( 1 ) تقدم منا التأمل في غير الحطاب والمجتلبة ، فإنه لا نص في غيرهما . ( 2 ) قد تقدم ذلك في مبحث العمرة ، وقد قوى المصنف أن الفصل بين العمرتين بالشهر لا يكون على وجه العزيمة بل على وجه الرخصة ، وقد تقدم التأمل منا فيه وقلنا إن الإتيان بها رجاء لا إشكال فيه . ( 3 ) قد استدل على عدم وجوبه : بأنه بعد ما أحل من الأولى بالتقصير ربما أتى النساء قبل الخروج وكان جائزا عليه ، وإن قلنا بوجوبه بعد ذلك لزم حرمة النساء عليه قبل الإتيان بطواف النساء ولزم منه حرمتهن عليه من غير موجب . وفيه : انه بعد الإحرام للعمرة الثانية ينكشف أن العمرة الأولى لم تكن متمتعا بها من الأول وكان جواز إتيان النساء عليه جوازا ظاهريا وفي الواقع كان حراما ، فتكون حرمتهن بعد ذلك مع الموجب وهو الحرمة الأولية ، فبمقتضى إطلاق النص يجب عليه طواف النساء للأولى . ( 4 ) بل فيه إشكال ، بل فيه منع . والأقوى عدم جواز الخروج في أثناء عمرة التمتع بها