[ مسألة إذا أتى بالعمرة قبل أشهر الحج قاصدا بها التمتع لا تصح تمتعا ]
( مسألة : 1 ) إذا أتى بالعمرة قبل أشهر الحج قاصدا بها التمتع فقد عرفت عدم صحتها تمتعا ، لكن هل تصح مفردة أو تبطل من الأصل ؟ قولان ، اختار الثاني في المدارك ، لأن ما نواه لم يقع والمفردة لم ينوها ( 1 ) .
وبعض اختار الأول ، لخبر الأحول عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل فرض الحج في غير أشهر الحج . قال : يجعلها عمرة « 1 » . وقد يستشعر ذلك من
شرح
( 1 ) تارة يتكلم في هذه المسألة من حيث القاعدة وأخرى من حيث النص :
أما من حيث القاعدة فلا بد من ملاحظة أن عنوان الانفراد لا بد من قصده ، كما أن عنوان المتمتع بها لا بد من قصدها ، فإن قلنا إن عنوان قصد الانفراد ليس شرطا في صحة العمرة المفردة بل اللازم قصد عنوان العمرة متقربا إلى اللّه تعالى فتصير عمرة مفردة ، سواء قصد التمتع بها أم لم يقصد . وأما إن قلنا بأن قصد عنوان الانفراد يكون شرطا فلا تصح ، فلا بد من ملاحظة كون عنوان الانفراد قصديا يلزم قصده أو لا . ولي في الحال تردد في ذلك .
وأما من حيث النص فما استدل به للصحة خبران ذكرهما المصنف .
وفيه : أولا انهما ضعيفان سندا فلا اعتماد عليهما ، فإن خبر الأحول يكون باسناد الصدوق إلى الأحول والإسناد ضعيف ، لأن فيه ماجيلويه وهو لم يوثق . وخبر الأعرج أيضا ضعيف ، لأن في السند محمد بن سنان وهو ضعيف . مضافا إلى الخدشة في دلالتهما على المقصود كما في المستمسك حيث قال : أما خبر الأحول فالمفروض فيه الحج في غير أشهر الحج لا العمرة ، فلا يكون مما نحن فيه ، وأما خبر الأعرج فدلالته على انقلاب عمرة التمتع إلى العمرة المفردة ظاهرة ، لكن من جهة عدم وجوب حج التمتع على المجاور لا من جهة وقوعها في غير أشهر الحج ، فيكون منافيا للنصوص والإجماعات السابقة . فتأمل .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 11 من أبواب أقسام الحج ح 7 .