تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
الثاني : ان يكون مجموع عمرته وحجه في أشهر الحج ، فلو أتى بعمرته أو بعضها في غيرها لم يجز له أن يتمتع بها ( 1 ) ، وأشهر الحج شوال وذو القعدة وذو الحجة بتمامه على الأصح لظاهر الآية ( 2 ) . وجملة من الأخبار كصحيحة معاوية بن عمار ( 3 ) وموثقة سماعة ( 4 ) وخبر زرارة ( 5 ) ، فالقول بأنها الشهران
شرح
والحاصل : إن الظاهر من الأدلة المتقدمة أن العمرة المفردة في أشهر الحج مع البقاء إلى الحج تصير متمتعا بها قهرا ، ومع الروايات الصريحة في جواز الخروج إلى بلاده وتصريح الرواية بأنه إن حج بعد ذلك مفردا يكون صحيحا وليس عليه دم ، فإنها نص في جواز الخروج إلى بلاده وجواز الإتيان بحج الإفراد ، فاللازم حمل الظاهر بالنص بتقييد ما دل على صيرورتها المتمتع بها بصورة نيتها وقلبها ، وبواسطة إطلاق الدليل نقول بعدم الفرق بين الواجب والمستحب ، فلا إشكال في المقام . ( 1 ) عن الجواهر بالإجماع بقسميه ، وعن المدارك هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، وكذا عن غيرهما . وقد دلت على ذلك النصوص المتقدمة ، وقد تقدم في موثقة سماعة : وان اعتمر في شهر رمضان أو قبله فليس بمتمتع . وتقدم أيضا ما عن عمر بن يزيد : وليس تكون متعة إلا في أشهر الحج . ( 2 ) قوله تعالىالْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ« 1 » . فإن الشهر ظاهر في تمامه . ( 3 ) عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إن اللّه تعالى يقولالْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّوهي شوال وذو القعدة وذو الحجة « 2 » . ( 4 ) كما تقدم في المتن . ( 5 ) عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال :الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌشوال
هامش
( 1 ) . سورة البقرة : 197 . ( 2 ) . الوسائل ج 8 ب 11 من أبواب أقسام الحج ح 1 ص 196 .
كتاب الحج — صفحة 134 | السيد حسن الطباطبائي