تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
ولا بأس بالعمل بها لكن القدر المتيقن منها هو الحج الندبي ، ففيما إذا وجب عليه التمتع فأتى بعمرة مفردة ثم أراد أن يجعلها عمرة التمتع يشكل الاجتزاء بذلك عما وجب عليه ، سواء كان حجة الإسلام أو غيرها مما وجب بالنذر أو الاستيجار .
شرح
عليه السلام عن رجل خرج في أشهر الحج معتمرا ثم خرج إلى بلاده . قال : لا بأس ، وإن حج من عامه ذلك وأفرد الحج فليس عليه دم ، وإن الحسين بن علي عليهما السّلام خرج يوم التروية إلى العراق وكان معتمرا . وفيها تصريح بعدم البأس بأن اعتمر في أشهر الحج ثم خرج إلى بلاده مستشهدا بفعل الحسين بن علي عليهما السّلام ، وصرح أيضا بأنه إن حج من عامه ذلك وأفرد الحج فليس عليه دم ، فلا يمكن القول بأن عمرته صارت تمتعا قهرا وإلا يجب عليه الإتمام ولا يجوز الخروج إلى بلاده ، وكذا لا يمكن القول بأن التمتع هو الحج عقيب عمرة وقعت في أشهر الحج بأي نحو أتى بها مع تصريح الإمام عليه السلام بأنه إن حج من عامه ذلك وأفرد الحج فليس عليه دم . وكذلك ما عن معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : من أين افترق المتمتع والمعتمر ؟ فقال : إن المتمتع مرتبط بالحج ، والمعتمر إذا فرغ منها ذهب حيث شاء ، وقد اعتمر الحسين عليه السلام في ذي الحجة ثم راح يوم التروية إلى العراق . وكذلك غيرها من الروايات . فلا يمكن القول بصيرورة العمرة تمتعا ، ولا القول بأن الحج الواقع بعد العمرة في أشهر الحج يكون تمتعا ، فلا بد من ارتكاب التقية في الروايات الظاهرة من صيرورتها تمتعا إن ذلك مع نيتها قلبا لا انقلابا . وأما القول باختصاص ذلك بالحج الندبي . لا وجه له مع الإطلاق وعدم القرينة على الخلاف .