الأولان مع العشر الأول من ذي الحجة كما عن بعض ( 1 ) أو مع ثمانية أيام كما عن آخر ( 2 ) أو مع تسعة أيام وليلة يوم النحر إلى طلوع فجره كما عن ثالث ( 3 ) أو إلى طلوع شمسه كما عن رابع ( 4 ) ضعيف ( 5 ) .
على أن الظاهر أن النزاع لفظي ( 6 ) ، فإنه لا إشكال في جواز إتيان بعض الأعمال إلى آخر ذي الحجة ، فيمكن أن يكون مرادهم أن هذه الأوقات هي آخر الأوقات التي يمكن بها إدراك الحج .
شرح
وذو القعدة وذو الحجة ، ليس لأحد أن يحرم بالحج في سواهن « 1 » .
وعن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قول اللّه عز وجلالْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّوالفرض التلبية والإشعار والتقليد ، فأي ذلك فعل فقد فرض الحج ، ولا يفرض الحج إلا في هذه الشهور التي قال اللّه عز وجلالْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌوهو شوال وذو القعدة وذو الحجة « 2 » . وغير ذلك من الروايات .
( 1 ) نسب ذلك إلى الحسن والتبيان والجواهر وروض الجنان .
( 2 ) حكي ذلك عن ابن زهرة في الغنية .
( 3 ) حكي ذلك عن المبسوط والخلاف والوسيلة والجامع وغيرهم .
( 4 ) نسب إلى ابن إدريس .
( 5 ) لوجود النصوص المتقدمة الصريحة .
( 6 ) قال في المختلف بعد نقل الأقوال والاستدلال على مختاره : والتحقيق أن هذا النزاع لفظي ، فإنهم ان أرادوا بأشهر الحج ما يفوت الحج بفواته فليس كمال ذي الحجة لما يأتي من فوات الحج دونه على ما يأتي تحقيقه ، وان أرادوا بها ما يقع فيه أفعال الحج فهي الثلاثة كملا ، لأن باقي المناسك يقع في كمال ذي الحجة ، فقد ظهر أن النزاع لفظي .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 11 من أبواب أقسام الحج ح 5 ص 197 .
( 2 ) . الوسائل ج 8 ب 11 من أبواب أقسام الحج ح 2 ص 196 .