والدالة على عدم جواز الخروج من مكة بعد العمرة قبل الإتيان بالحج ( 1 ) ، بل وما دل من الأخبار على ذهاب المتعة بزوال يوم التروية ( 2 ) أو يوم عرفة ونحوها .
شرح
( 1 ) مثل ما عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : كيف أتمتع ؟ قال :
تأتي الوقت فتلبّي . إلى أن قال : وليس لك أن تخرج من مكة حتى تحج « 1 » .
وما عن زرارة أيضا عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام :
كيف أتمتع ؟ فقال : تأتي الوقت فتلبّي بالحج ، فإذا أتى مكة طاف وسعى وأحل من كل شيء ، وهو محتبس ليس له أن يخرج من مكة حتى يحج « 2 » .
وما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال : تمتع فهو واللّه أفضل . ثم قال : ان أهل مكة يقولون : ان عمرته عراقية وحجته مكية ، كذبوا ، أوليس هو مرتبطا بالحج لا يخرج حتى يقضيه « 3 » .
وفيه : إن عدم جواز الخروج قبل الحج غير لزوم إتيانها في سنة واحدة ، فإنه يمكن أن يبقى في مكة إلى السنة الآتية ويأتي بالحج .
( 2 ) مثل ما عن علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن الرجل والمرأة يتمتعان بالعمرة إلى الحج ثم يدخلان مكة يوم عرفة كيف يتمتعان ؟ قال : يجعلانها حجة مفردة ، وحد المتعة إلى يوم التروية « 4 » .
وما عن عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا قدمت مكة يوم التروية وقد غربت الشمس فليس لك متعة ، امض كما أنت بحجك « 5 » . وغير ذلك من النصوص
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 22 من أبواب أقسام الحج ح 1 .
( 2 ) . الوسائل ج 8 ح 5 ص 219 .
( 3 ) . الوسائل ج 8 ح 2 ص 218 .
( 4 ) . الوسائل ج 8 ح 11 ص 216 .
( 5 ) . الوسائل ج 8 ح 12 ص 216 .