توقيفية العبادات ، وللأخبار الدالة على دخول العمرة في الحج وارتباطها به ( 1 )
شرح
جزئية شيء أو شرطيته - وهو في الأقل والأكثر الارتباطيين - يبنى على الأقل ولا يجب الاحتياط فيه . فلو شك في اعتبار إيقاع النسكين في سنة واحدة وعدم اعتباره فالأصل يقتضي عدم الاعتبار .
( 1 ) مثل ما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أقام بالمدينة عشر سنين لم يحج ، ثم أنزل اللّه عليهوَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍفأمر المؤذنين أن يؤذنوا بأعلى أصواتهم بأن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يحج من عامه هذا . والحديث طويل إلى أن قال بعد أن أمر الناس أن يحلوا فقال له رجل من القوم : لنخرجن حجاجا وشعورنا تقطر . فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : أما إنك لن تؤمن بعدها أبدا . فقال له سراقة بن مالك بن خثعم الكناني : يا رسول اللّه علمنا ديننا كأنما خلقنا اليوم فهذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا أم لما استقبل ؟ فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : بل هو للأبد إلى يوم القيامة ، ثم شبك أصابعه بعضها إلى بعض وقال : دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة . الحديث « 1 » .
وقد تقدم تمام الحديث فيما تقدم .
وما عن معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : من أين افترق المتمتع والمعتمر ؟ فقال : إن المتمتع مرتبط بالحج ، والمعتمر إذا فرغ منها ذهب حيث شاء « 2 » .
الحديث . وغير ذلك من الأخبار .
وفيه : أن الارتباط ودخول العمرة في الحج لا يدل على اعتبار كونهما في سنة واحدة ، سيما انه من المقطوع به عدم اعتبار الاتصال بينهما كما يظهر من النصوص والفتاوى .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 2 من أبواب أقسام الحج ح 4 .
( 2 ) . الوسائل ج 10 ب 7 من أبواب العمرة ح 3 .