تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
الواجب عدم انتقال ما يقابله من التركة إلى الوارث . ولكنه يشكل على ذلك الأمر في كثير من الموارد ، لحصول العلم غالبا بأن الميت كان مشغول الذمة بدين أو خمس أو زكاة أو حج أو نحو ذلك . إلا أن يدفع الحمل على الصحة ، فان ظاهر حال المسلم الإتيان بما وجب عليه ( 1 ) ، لكنه مشكل في الواجبات الموسعة ، بل في غيرها أيضا في غير الموقتة ، فالأحوط في هذه الصورة الإخراج من الأصل ( 2 ) .

[ مسألة يكفي الميقاتية ]

( مسألة : 2 ) يكفي الميقاتية ( 3 ) ، سواء كان الحج الموصى به واجبا أو مندوبا ،
شرح
( 1 ) لا وجه لهذا الحمل : أما أولا فلأنه ليس ظاهر حال المسلم ذلك ، فإن كثيرا من المسلمين إن لم نقل أكثرهم لم يكونوا فاعلين لجميع ما أوجب اللّه عليهم وتاركين لجميع ما حرم اللّه عليهم . وثانيا لا دليل على حجية هذا الظاهر لو كان ، وإلا لا بد من الحكم بعدالة كل مسلم ما لم يثبت خلافه كما عليه بعض العلماء ، لكن القول بذلك خلاف الحق . ( 2 ) العمل على هذا الاحتياط خلاف السيرة المستمرة بين المسلمين ، فإنهم علموا نوعا وإجمالا أن مورثهم قد اشتغلت ذمته بديون ولم يتيقنوا بأداء كلها ولو كان من جهة النسيان أو من جهة عدم حلول الأجل قبل الموت أو من جهة العلم برضا الدائن ببقائه في ذمته وعدم المطالبة . والحاصل : إن من كان مشغولا بالمعاملة والتجارة يعلم الوصي أو الوارث نوعا إجمالا أن المتوفى قد اشتغلت ذمته بديون الهية أو خلقية ولم يتيقنوا بأداء دينه ولو لم يكن عن عصيان ، فبمقتضى ما ذكر المصنف يلزم على الوصي أو الوارث الاحتياط بأداء الدين إن كانوا عارفين بالديان أو التصدق من قبلهم إن كانوا غير عارفين بهم ، والسيرة القطعية على خلاف ذلك . ( 3 ) تقدم الكلام عنه في المسألة الثامنة والثمانين من الفصل الأول في الثالث من شرائط وجوب الحج .