تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
الأصل الخروج من الثلث ، لأن الخروج من الأصل موقوف على كونه واجبا ( 1 ) ، وهو غير معلوم ، بل الأصل عدمه إلا إذا كان هناك انصراف كما في مثل الوصية بالخمس أو الزكاة أو الحج ( 2 ) ونحوها . نعم لو كانت الحالة السابقة فيه هو الوجوب - كما إذا علم وجوب الحج عليه سابقا ولم يعلم أنه أتى به أو لا - فالظاهر جريان الاستصحاب ( 3 ) والإخراج من الأصل . ودعوى أن ذلك موقوف على ثبوت الوجوب عليه وهو فرع شكه لا شك الوصي أو الوارث ولا يعلم أنه كان شاكا حين موته أو عالما بأحد الأمرين . مدفوعة بمنع اعتبار شكه ، بل يكفي شك الوصي أو الوارث أيضا . ولا فرق في ذلك بين ما إذا أوصى أو لم يوص ، فان مقتضى أصالة بقاء اشتغال ذمته بذلك
شرح
( 1 ) بل على كونه حجة الإسلام . ( 2 ) في غير الخمس والزكاة مشكل كما تقدم . ( 3 ) قد مر سابقا في المسألة السادسة بعد المائة من فصل وجوب الحج وشرائطه بأنه لو علم استقرار الحج عليه ولم يعلم أنه أتى به أم لا فالظاهر وجوب القضاء عنه ، وقلنا في تلك المسألة : ان موضوع وجوب القضاء عنه على الوصي أو الوارث مركب من جزءين : موت المستطيع ، ولم يحج حجة الإسلام ، ويحرز أحد الجزءين - وهو المستطيع - بالوجدان ويحرز الجزء الآخر - وهو لم يحج - بالأصل . وذكرنا في تلك المسألة أن هذا في خصوص حجة الإسلام بملاحظة الأدلة تام لكن لا يجري ذلك في الديون الأخرى ، فإنه باستصحاب بقاء اشتغال ذمة الميت يشكل أن يثبت به عنوان دين الميت الذي هو عنوان موضوع توجه الخطاب إلى الوصي أو الوارث ، واثباته متوقف على جريان الأصل المثبت ، وهو لا يجري ، وقد فصّلنا القول في ذلك في تلك المسألة فراجع .