تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
ويخرج الأول ( 1 ) من الأصل والثاني من الثلث ، إلّا إذا أوصى بالبلدية وحينئذ فالزائد عن أجرة الميقاتية في الأول ( 2 ) من الثلث كما أن تمام الأجرة في الثاني منه .

[ مسألة إذا لم يعين الأجرة فاللازم الاقتصار على أجرة المثل ]

( مسألة : 3 ) إذا لم يعين الأجرة فاللازم الاقتصار على أجرة المثل للانصراف إليها ، ولكن إذا كان هناك من يرضى بالأقل منها وجب استيجاره ، إذ الانصراف إلى أجرة المثل إنما هو نفي الأزيد فقط ( 3 ) . وهل يجب الفحص عنه لو احتمل وجوده ؟ الأحوط ذلك ( 4 ) توفيرا على الورثة ، خصوصا مع الظن بوجوده ، وإن كان في وجوبه إشكال ، خصوصا مع الظن ( 5 ) بالعدم . ولو وجد من يريد أن يتبرع فالظاهر جواز الاكتفاء به ، بمعنى عدم وجوب
شرح
( 1 ) تقدم أيضا أنه يخرج من الأصل خصوص حجة الإسلام . ( 2 ) أي خصوص حجة الإسلام على ما قربناه . ( 3 ) هذا واضح ، لأن الوصي إن كان اللازم عليه الاستيجار من الأصل فلا يجوز له التصرف في حق الورثة بالزائد من مقدار اللازم ، ومع امكان الاستيجار بالأقل بلا مانع لا يجوز له الاستيجار بالأزيد ، وان كان اللازم عليه الاستيجار من الثلث فبما أن الوصي بمنزلة الوكيل وإطلاق التوكيل ينصرف إلى ما تقتضيه مصلحة الموكل ، ومن المعلوم أن مصلحة الموكل تقتضي الاستيجار بالأقل مع الإمكان وعدم المانع . ( 4 ) بل الأقوى ذلك مع عدم المانع من استلزام الحرج أو تعطيل الاستيجار لحجة الإسلام أو تعطيل العمل بالوصية مع عدم الإجازة صريحا أو ظاهرا بالتأخير أو يوجب الإهانة والذلة بالنسبة إلى الموصي ، وأما بالنسبة إلى الوصي ما لم يصل إلى حد الحرج ففيه إشكال ، كما أن في وجوب الفحص الزائد عن المتعارف مع عدم استلزام شيء مما ذكر اشكالا ، ولا يترك الاحتياط في الفحص في هذا القسم . ( 5 ) الظن إن لم يكن من القسم الذي يكون حجة لا أثر له .
كتاب الحج — صفحة 15 | السيد حسن الطباطبائي