تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
. . . . . . . . . .
شرح
عقوبة في الآخرة ، والنادم عليه لا شيء عليه بعد الفداء ، وإذا أصاب ليلا في وكرها خطأ فلا شيء عليه ، إلا أن يتعمده فإن تعمد بليل أو نهار فعليه الفداء ، والمحرم بالحج ينحر الفداء بمنى حيث ينحر الناس ، والمحرم بالعمرة ينحر بمكة . فأمر المأمون أن يكتب ذلك كله عن أبي جعفر عليه السلام « 1 » ، ثم دعى أهل بيته الذين أنكروا تزويجه عليه فقال لهم : هل فيكم أحد يجيب بمثل هذا الجواب ؟ قالوا : لا واللّه ولا القاضي . ثم قال : ويحكم ان أهل هذا البيت خلو من هذا الخلق ، أو ما علمتم أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بايع للحسن والحسين وهما صبيّان غير بالغين ولم يبايع طفلا غيرهما ، أو ما علمتم أن أباه عليّا آمن بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وهو ابن اثني عشر سنة وقبل اللّه ورسوله منه إيمانه ولم يقبل من طفل غيره ، ولا دعى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله طفلا غيره إلى الإيمان ، أو ما علمتم أنها ذريّة بعضها من بعض يجري لآخرهم مثل ما يجري لأولهم ، فقالوا : صدقت يا أمير المؤمنين كنت أعلم منا . قال : ثم أمر المأمون أن ينثر على أبي جعفر عليه السلام ثلاثة أطباق مرقاع زعفران وسبك معجون بماء الورد وجوفها رقاع عمالات والثاني ضياع طعمة لمن أخذها والثالث فيه بدر ، فأمر أن يفرق الطبق الذي عليه عمالات على بني هاشم خاصة ، والذي عليه ضياع طعمة على الوزراء ، والذي عليه البدر على القواد ، ولم يزل مكرما لأبي جعفر عليه السلام أيام حياته « 2 » حتى كان يؤثره على ولده . أما فقه الأحاديث : أما صحيحة حريز فقوله عليه السلام فيها « كل ما أصاب العبد وهو محرم » ، شموله لغير الصيد مشكل . مثلا إذا مشى تحت الظل أو لبس المخيط لا يصدق أنه أصاب شيئا ،
هامش
( 1 ) . تفسير علي بن إبراهيم ص 171 . ( 2 ) . تفسير القمي المأمون والإمام الجواد عليه السلام ج 9 ب 2 من كفارة الصيد ح 2 ص 172 .