. . . . . . . . . .
شرح
ولا أقل من الشك في صدقه ، فيصير الكلام مجملا والقدر المتيقن منه هو الصيد ، فيكون مفاد الصحيحتين واحدا .
وأما حديث محاجة الإمام الجواد عليه السلام في مجلس المأمون وقد نقلناه من تفسير علي بن إبراهيم فمورد الشاهد منه قوله عليه السلام « وكلما أتى به العبد فكفارته على صاحبه بمثل ما يلزم صاحبه » ، وهذه الجملة بعد قوله « وكل ما أتى به المحرم بجهالة فلا شيء عليه فيه الا الصيد فإن عليه الفداء » ، فلا إشكال في شمولها لجميع المحرمات ، فتكون قرينة على شمول جملة « كل ما أتى به العبد فكفارته على صاحبه » لجميع المحرمات ، إلا أنّ قوله عليه السلام « وان كان ممن عاد فهو ممن ينتقم اللّه منه » الظاهر في أنه إشارة إلى قوله تعالىوَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُالوارد في خصوص الصيد ، قرينة على أن قوله عليه السلام « وكل ما أتى به العبد » وارد في خصوص الصيد . على أن الحديث من أوله إلى آخره مصوغ لحكم كفارة الصيد ، فاستكشاف حكم غير الصيد منه مشكل ، فلا يبقى ظهور تام موجب لاطمئنان النفس بأن جميع الكفارات على السيد ، والقدر المتيقن خصوص كفارة الصيد .
وفي مقابل ما ذكر حديث آخر صحيح على الظاهر عن عبد الرحمن بن أبي نجران قال :
سألت أبا الحسن عليه السلام عن عبد أصاب صيدا وهو محرم هل على مولاه شيء من الفداء ؟ فقال : لا شيء على مولاه .
والمتحصل من روايتي حريز ورواية علي بن إبراهيم في تفسيره : أن القدر المتيقن منها أن كفارة الصيد على المولى ، ويعارضها رواية عبد الرحمن بن أبي نجران ، فان بنينا أن الروايات الثلاث قطعية السند فتسقط رواية ابن أبي نجران ، وان لم نقل بذلك كما هو الظاهر فان بنينا على أن إحدى روايتي حريز مطلقة وكذلك رواية علي بن إبراهيم ، فتقيد هاتان الروايتان بخبر ابن أبي نجران ، فيبقى غير كفارة الصيد بلا معارض ، فيكون جميع