تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
. . . . . . . . . .
شرح
وعن المعتبر الاستدلال عليه أيضا بأن جنايته من توابع إذنه في الحج فتلزمه جنايته . وفيه : ما لا يخفى . وبصحيحة أخرى لحريز مثل سابقتها إلا أنه قال : المملوك كلّما أصاب الصيد . واحتمل بعض أنها رواية واحدة ووقع اشتباه في نقل أحدهما ، لكن لا دليل لنا على أن نجعلها رواية واحدة حتى نرجح النقل الأولى أو الثانوي ، فإن جعلناها ( صحيحة حريز ) روايتين كما هو الظاهر فالصحيحة الأولى تدل على أن جميع الكفارات على السيد ، وتدل الثانية على أن خصوص كفارة الصيد على مولاه . ولا منافاة بينهما ، لكن دلالة الصحيحة الأولى على أن جميع الكفارات على السيد محل اشكال ، فإن قوله عليه السلام « كل ما أصاب العبد وهو محرم » شموله لغير الصيد محل اشكال ، فإنه إما أن يكون ظاهرا في خصوص إصابة الصيد أو يكون مجملا والقدر المتيقن منه هو الصيد ، فيكون مفاد الصحيحتين واحدا ، وهو أن كفارة الصيد على مولاه . وفي هذا الباب خبر آخر ، وهو ما في قضية احتجاج الإمام الجواد عليه السلام مع يحيى بن أكثم قاضي القضاة عند المأمون ، وهذا الخبر نقله في الوسائل « 1 » عن أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في الإحتجاج عن الرّيان بن شبيب ، وأيضا نقله صاحب الوسائل عن الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول مرسلا عن أبي جعفر الجواد عليه السلام ، ونقل الاحتجاج أيضا مرسل . وبعض المعاصرين - على ما في تقريرات بعض تلامذته - كأنه نظر إلى هذين النقلين وقال : إن هذا الحديث وإن ذكره جماعة لكن كلهم نقلوه عن الريّان بن شبيب مرسلا . والظاهر أنه غفل أن علي بن إبراهيم نقله مسندا « 2 » عن محمد بن الحسن عن محمد بن
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 3 من كفارات الصيد وتوابعها . ( 2 ) . تفسير علي بن إبراهيم ص 169 .