تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
المفروض سقوطه بالرجوع . ودعوى أنه دخل دخولا مشروعا فوجب إتمامه ، فيكون رجوع المولى كرجوع الموكل قبل التصرف ولم يعلم الوكيل . مدفوعة بأنه لا تكفي المشروعية الظاهرية ، وقد ثبت الحكم في الوكيل بالدليل ، ولا يجوز القياس عليه .

[ مسألة يجوز للمولى أن يبيع مملوكه المحرم باذنه ]

( مسألة : 2 ) يجوز للمولى أن يبيع مملوكه المحرم باذنه ( 1 ) وليس للمشتري
شرح
الظاهر فمسلمة ، لأنه يمكن أن يعتقد العبد بقاء الاذن أو يعمل على طبق الاستصحاب ، وإن أريد بها أن الدخول يكون مشروعا واقعا فهذا باطل ، لأن شرط المشروعية قد سقط بالرجوع ، فلم يكن الدخول مشروعا واقعا . وأما مسألة الوكيل فقد ثبتت بدليل خاص على خلاف القواعد العامة ، ولا يجوز القياس عليها كما قال المصنف « قده » . ( 1 ) الظاهر عدم الإشكال في ذلك ، كما صرح به الفقهاء قديما وحديثا ، وعن المدارك : لو أحرم العبد بإذن مولاه ثم باعه صح البيع إجماعا ، وفي الجواهر : وللمولى بيع العبد في حال الإحرام قطعا ، ولا اشكال في المسألة ، لعدم ورود دليل على مانعية الإحرام من صحة بيع المملوك المحرم . ثم إنّ قلنا إن شرط صحة بقاء إحرام العبد بقاء إذن المالك ، فيدور صحة بقاء احرامه بعد البيع على إذن المشتري على بقاء احرامه وعدم اذنه ، وان قلنا : ان احرام العبد المأذون في احرامه حدوثا صحيح بقاء مع انتفاء إذن المالك ولا يجوز للمالك حلّه ، فبناء عليه يبقى العبد على إحرامه ، فإن كان المشتري عالما باحرام العبد فلا يثبت له الخيار ، وان كان جاهلا فإن كان الزمان الباقي من احرامه قصيرا لا يوجب فوات بعض منافعه التي لا يتسامح فيها العرف فلا خيار له ، وإن كان الباقي من احرامه موجبا لفوات بعض منافعه التي لا يتسامح فيها العرف فيثبت له الخيار .