الواقعة حال المملوكية . وفيه ما مر من الإطلاق ( 1 ) . ولا يقدح ما ذكره ذلك البعض لأنهما عمل واحد .
هذا إذا لم ينعتق إلا في الحج ، وأما إذا انعتق في عمرة التمتع وأدرك بعضها معتقا فلا يرد الإشكال .
[ مسألة إذا أذن المولى لمملوكه في الإحرام فتلبّس به ليس له أن يرجع ]
( مسألة : 1 ) إذا أذن المولى لمملوكه في الإحرام فتلبّس به ليس له أن يرجع من اذنه ، لوجوب الإتمام على المملوك ، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ( 2 ) .
شرح
فإدراك عرفات وحدها كاف بلا اشكال .
( 1 ) هذا هو الأقوى ، لما ذكره المصنف « قده » من إطلاق النصوص ، وما ذكره أيضا من دفع ما ذكره البعض من الإشكال بأنهما عمل واحد فالعمل بالإطلاق متعين . وهذا متين جدا .
( 2 ) الظاهر أنه ليس من باب الإطاعة للمخلوق في معصية الخالق ، فان ذلك في الموارد التي تجب إطاعة المخلوق - كإطاعة الوالدين مطلقا أو مقيدا بما كان عصيانهما موجبا لأذيتهما - ففي هذه الموارد إذا أمرا بمعصية اللّه تعالى لا تجب إطاعتهما أو نهيا عن إتيان الواجب فلا تجب إطاعتهما ، لأنه لا إطاعة للمخلوق في معصية الخالق .
أما عدم جواز التصرف في مال الغير بدون إذن المالك ، فليس من باب وجوب إطاعة المالك ، بل التصرف في مال الغير بدون إذنه معصية للخالق لا معصية للمالك ، فإنه لا وجوب في إطاعة المالك ، فكلما كان وجوب أمر مستلزما للتصرف في مال الغير بدون إذن مالكه فيكون من باب التزاحم ، فلا بد من ملاحظة الأهم والمهم .
مثلا : إذا استلزم إنقاذ المؤمن من الغرق أو الحرق التصرف في مال الغير بدون رضاه وجب التصرف بدون إذنه ، بل مع نهيه الصريح ، لأن إنجاء المؤمن من الغرق والحرق أهم في نظر الشارع من حرمة التصرف في مال الغير مع عدم رضاه ، فلذا يجب التصرف ولا يكون حراما . وليس من باب إطاعة المخلوق في معصية الخالق ، لأنه لا يجب علينا إطاعة