وإن كان الأقوى فيه الصحة ، إلا إذا كان وجوبه عليهما على نحو الشركة ( 1 ) ، كما إذا نذر كل منهما أن يشترك مع الآخر في تحصيل الحج .
وأما في الحج المندوب فيجوز حج واحد عن جماعة بعنوان النيابة ( 2 ) ، كما
شرح
( 1 ) هذا أيضا على القاعدة ، لأنه كما سيجيء جواز النيابة في الحج المستحب عن المتعدد ، فبواسطة تعلق النذر يصير واجبا ، فلا مانع أن ينذر كل منهما أن يشترك مع الآخر في تحصيل الحج ، وبعد النذر يصير واجبا فينوب واحد عنهما .
( 2 ) كما عن المشهور ، وتدل عليه النصوص :
« منها » ما عن محمد بن إسماعيل قال : سألت أبا الحسن عليه السلام : كم أشرك في حجتي ؟ قال : كم شئت « 1 » .
« ومنها » ما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قلت له : أشرك أبوي في حجتي ؟ قال : نعم . قلت : أشرك اخوتي في حجتي ؟ قال : نعم ، إن اللّه عز وجل جاعل لك حجا ولهم حجا ، ولك أجر بصلتك إياهم . الحديث « 2 » .
« ومنها » ما عن هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يشرك أباه أو أخاه أو قرابته في حجه . فقال : إذن يكتب لك حجا مثل حجهم وتزداد أجرا بما وصلت « 3 » .
« ومنها » مرسلة الصدوق قال : قال الصادق عليه السلام : لو أشركت ألفا في حجتك كان لكل واحد من غير أن ينقص من حجتك شيء « 4 » .
« ومنها » غير ذلك من الأخبار .
وبعضهم حملوا تلك الروايات على إهداء الثواب ، ولكن ذلك خلاف ظاهرها ، ولا
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 28 من أبواب النيابة ، ح 1 .
( 2 ) . الوسائل ج 8 ب 28 من أبواب النيابة ، ح 2 .
( 3 ) . الوسائل ج 8 ب 28 من أبواب النيابة ، ح 3 .
( 4 ) . الوسائل ج 8 ب 28 من أبواب النيابة ، ح 8 .