تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
بالحج الواجب وإن كان إحرام أحدهما قبل إحرام الآخر ، فهو مثل ما إذا صلّى جماعة على الميت في وقت واحد . ولا يضر سبق أحدهما بوجوب الآخر ، فان الذمة مشغولة ما لم يتم العمل ، فيصح قصد الوجوب من كل منهما ولو كان أحدهما أسبق شروعا .
شرح
عدمه فلا محالة يحصل الامتثال ، ولا معنى لامتثال آخر من دون أن يكون في الأمر أي دلالة على إيجاد المأمور به واحدا أو متعددا ، بل ولا دلالة فيه على صرف الوجود ، بل من جهة حصول الامتثال بأول الوجود لا يبقى محل لامتثال آخر . وأما إيجاد المأمور به بنائبه فيمكن نقض عدمه دفعة بوجودات متعددة ، فلا مانع من استيجار اثنين أو أزيد في عام واحد لإيجاد المكلف به ونقض عدمه بشرط عدم كون واحد منهما أسبق ختاما فيصير كل منهما مصداقا لواجب واحد ، فإنه يصدق على مجموعهما إيجاد المأمور به ونقض عدمه . فتأمل . لكن ذلك مع عدم أي دلالة في دليل التكليف على كون الواجب واحدا لا متعددا ، وأما مع وجود هذا الدليل فلا يمكن هذا القول . وأما بعنوان الاحتياط فالظاهر عدم الإشكال فيه أصلا ، ولا يلزم أن يكون العمل بالاحتياط بعد إتمام الآخر ، فإنه بعد الاستيجار بناء على عدم فراغ الذمة من الاستنابة ، بل مشروط بحصول المستأجر عليه ما لم يحصل المستأجر عليه يكون التكليف باقيا ، فيبقى محل الاحتياط ، فلا إشكال فيه أصلا .