بالمندوب وإن كانت ذمته مشغولة بالواجب ( 1 ) ولو قبل الاستيجار عنه للواجب ( 2 ) وكذا يجوز الاستيجار عنه في المندوب كذلك ( 3 ) .
وأما الحي فلا يجوز التبرع عنه في الواجب ( 4 ) إلا إذا كان معذورا في المباشرة لمرض أو هرم ، فإنه يجوز التبرع عنه ويسقط عنه وجوب الاستنابة على
شرح
الحديث « 1 » .
« ومنها » ما عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : من وصل قريبا بحجة أو عمرة كتب اللّه له حجتين وعمرتين ، وكذلك من حمل عن حميم يضاعف اللّه له الأجر ضعفين « 2 » .
وغير ذلك من الأخبار الكثيرة المستفيضة إن لم تكن متواترة .
( 1 ) لإطلاق الأخبار ولا تقيد فيها ، بل الأصل يقتضي الجواز ما لم يدل دليل على عدم الجواز .
( 2 ) أيضا للأصل وإطلاق الأخبار .
( 3 ) الظاهر عدم الإشكال فيه ، فبعد جواز التبرع عنه لا إشكال على الظاهر في الاستيجار عنه .
( 4 ) لا إشكال في عدم جواز التبرع عن الحي في الواجب ، والظاهر تحقق الإجماع عليه وتقتضيه القواعد ، فإن مشروعية النيابة في الواجبات تحتاج إلى الدليل ، فان الأصل عدم مشروعية النيابة ، وسقوط التكليف عن المكلف بفعل الغير خلاف الأصل إلا في مورد يقتضي الدليل ذلك ، ولا دليل على جواز النيابة عن الحي في الواجبات مع قدرة المكلف على الإتيان بالواجب مباشرة من المكلف نفسه ، فلا يجوز التبرع عنه ولا الاستيجار عليه . وهذا واضح لا إشكال فيه .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 25 من أبواب النيابة في الحج ، ح 5 .
( 2 ) . الوسائل ج 8 ب 25 من أبواب النيابة في الحج ، ح 6 ص 139 .