تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
أيضا لا يخلو عن إشكال في الحج الواجب ( 1 ) .

[ مسألة لا يجوز أن ينوب واحد عن اثنين أو أزيد في عام واحد ]

( مسألة : 26 ) لا يجوز أن ينوب واحد عن اثنين أو أزيد في عام واحد ( 2 ) ،
شرح
فينقص ذلك من أجره . قال : لا ، هي له ولصاحبه وله سوى ذلك بما وصل - إلى آخر الحديث فتأمل . ( 1 ) يحتمل أن تكون هذه العبارة اشتباها من قلم النساخ ، ولا معنى صحيح لها . ( 2 ) لا بد أن يكون في الكلام سقط ، وهو أنه لا يجوز أن ينوب واحد عن اثنين في الحج الواجب ، وإلا فهو يصرح فيما بعد أسطر بقوله : وأما في الحج المندوب فيجوز - إلى آخر ما قال . كما أن الظاهر أن جملة « وان كان الأقوى الصحة » اشتباه من قلم النساخ . أما عدم جواز نيابة واحد من اثنين مضافا إلى نقل الإجماع على عدم جوازه مطابق للأصل ، فإن الأصل عدم فراغ ذمة شخص بنيابة الغير عنه ، خرج بالدليل نيابة واحد عن واحد وبقي الباقي على عدم الجواز . نعم في صحيح البزنطي عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن رجل أخذ حجة من رجل فقطع عليه الطريق فأعطاه رجل حجة أخرى يجوز له ذلك ؟ فقال : جائز له ذلك محسوب للأول والأخير ، وما كان يسعه غير الذي فعل إذا وجد من يعطيه الحجة . وقد يقال : إنها معارضة لما عن ابن بزيع قال : أمرت رجلا أن يسأل أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يأخذ من رجل حجة فلا تكفيه أله أن يأخذ من رجل آخر حجة أخرى ويتسع بها ويجزي عنهما جميعا أو تركهما ( يتركهما جميعا ) إن لم يكفه إحداهما ؟ فذكر أنه قال : أحب إليّ أن تكون خالصة لواحد ، فإن كانت لا تكفيه فلا يأخذها . وفيه : إنه لا يصح لمعارضة الصحيحة ، فإنها أولا مرسلة ، لأنه لا يعرف الرجل الذي أمره ابن بزيع أن يسأل أبا الحسن عليه السلام ، وثانيا بمقتضى القاعدة يمكن الجمع بينهما بالحمل على الكراهة ، لا سيما مع قوله عليه السلام « أحب إليّ » ، لكن الظاهر أنه معرض عنه باطلاقه ولا يعمل أحد باطلاقه .