تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
على الميت أو الحي الذي لا يتمكن من المباشرة لعذر حجان مختلفان نوعا كحجة الإسلام والنذر ( 1 ) أو متحدان من حيث النوع كحجتين للنذر ، فيجوز أن يستأجر أجيرين لهما في عام واحد . وكذا يجوز إذا كان أحدهما واجبا والآخر مستحبا ، بل يجوز أن يستأجر أجيرين لحج واجب واحد كحجة الإسلام في عام واحد احتياطا ، لاحتمال بطلان حج أحدهما ( 2 ) ، بل وكذا مع العلم بصحة الحج من كل منهما وكلاهما آت
شرح
وكذا يجوز الاستيجار أيضا في ذلك ، ومنها ما عن محمد بن عيسى اليقطيني قال : بعث إلي أبو الحسن الرضا عليه السلام رزم ثياب وغلمانا وحجة لي وحجة لأخي موسى بن عبيد وحجة ليونس بن عبد الرحمن وأمرنا أن نحج عنه ، فكانت بيننا مائة دينار أثلاثا فيما بيننا . ( 1 ) قد تقدم منا ومن المصنف « ره » أيضا أن القدر المتيقن من النيابة عن الحي المعذور في الحج هو حجة الإسلام لا الحج النذري ولا الإفسادي ، بناء على كون الثاني عقوبة ، لأن الأخبار أكثرها في خصوص حجة الإسلام ، وأما التي يحتمل اطلاقه روايتان : إحداهما : رواية علي بن أبي حمزة ، وهي بواسطة ضعفها لا اعتماد عليها . وثانيتهما : صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان علي عليه السلام يقول : لو أن رجلا أراد الحج فعرض له مرض أو خالطه سقم فلم يستطع الخروج فليجهز رجلا من ماله ثم ليبعثه مكانه . وفيها احتمال الانصراف إلى حجة الإسلام بواسطة الروايات الأخرى المروية عن أمير المؤمنين عليه السلام في المعذور عن المباشرة في حجة الإسلام ، من أمره صلوات اللّه عليه بتجهيز رجل مكانه . قريب جدا ، خصوصا من قوله عليه السلام فيها « فليجهز رجلا من ماله » ، فمع احتمال الانصراف يشكل الحكم فيما هو على خلاف القاعدة في الزائد على القدر المتيقن ، ففيما نحن فيه الحكم فيه مشكل . ( 2 ) قد يقال بأن تعلق أمر بشيء يقتضي إيجاده ونقض عدمه ، وبما أن ايجاد المأمور به من المباشر دفعة واحدة نوعا لا يمكن إلا متعددا ، فبعد وجود فرد من المأمور به ونقض