يجوز بعنوان إهداء الثواب لجملة من الأخبار الظاهرة في جواز النيابة أيضا ، فلا داعي لحملها على خصوص إهداء الثواب .
[ مسألة يجوز أن ينوب جماعة عن الميت أو الحي في عام واحد في الحج المندوب ]
( مسألة : 27 ) يجوز أن ينوب جماعة عن الميت أو الحي في عام واحد في الحج المندوب ( 1 ) تبرعا أو بالإجارة ، بل يجوز ذلك في الواجب أيضا ، كما إذا كان
شرح
وجه لصرف ظاهر تلك الأخبار عن ظاهرها . مع أنه لا إشكال في إبقائها على ظواهرها .
ويحتمل بعيدا أن المراد منها الاشتراك منهم ومن نفسه ، بمعنى أن أحج عن نفسي وعن أبوي مثلا . لكنه بعيد أيضا .
أما إهداء الثواب فلا إشكال فيه ، وقد استظهر صاحب الوسائل من بعض الأخبار إهداء الثواب وعنون له بابا :
« منها » ما عن الحارث بن مغيرة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام وأنا بالمدينة بعد ما رجعت من مكة : إني أردت أن أحج عن ابنتي . قال : فاجعل ذلك الآن « 1 » .
« ومنها » مرسلة الصدوق قال : قال رجل للصادق عليه السلام : جعلت فداك اني كنت نويت أن أدخل في حجتي العام أبي وأمي أو بعض أهلي فنسيت . فقال : الآن فأشركها « 2 » .
ولكن يحتمل أن يكون المراد جعل الحج لهم لا ثوابه ، كما دل بعض الروايات في من آجر نفسه للحج ولم يأت به إن كان حج الأجير أخذت حجته ودفعت إلى صاحب المال ، وفي رواية أخرى : وإن كان له عند اللّه حجة أثبتت لصاحبه . غاية الأمر إن في ذلك الحال من غير اختيار من الشخص وفيما نحن فيه يكون باختيار الحاج نفسه أن يجعل حجه أو نصف حجه مثلا لبنته ويقبل اللّه تبارك وتعالى ذلك .
( 1 ) لإطلاق أدلة استحباب الحج عن الغير من دون ذكر ترتيب بينها ، فلا مانع منه .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 25 من أبواب النيابة في الحج ، ح 1 .
( 2 ) . الوسائل ج 8 ب 25 من أبواب النيابة في الحج ، ح 2 .