تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
الأقوى ( 1 ) كما مر سابقا . وأما الحج المندوب فيجوز التبرع عنه ( 2 ) ، كما يجوز له أن يستأجر له ( 3 ) حتى إذا كان عليه حج واجب لا يتمكن من أدائه فعلا ، وأما إن تمكن منه فالاستيجار للمندوب قبل أدائه مشكل ( 4 ) ، بل التبرع عنه حينئذ
شرح
( 1 ) قد مر سابقا أن مقتضى ظاهر النصوص وجوب الاستنابة ممن وجب عليه الحج ويكون فعلا تسببيا له ، ويمكن أن يكون التسبيب دخيلا في البدل ، لكن قال في المستمسك : مناسبة الحكم والموضوع الارتكازية توجب حمل الكلام على عدم دخل التسبيب في إفراغ ذمة المنوب عنه ، وإن كان مقتضى الجمود على ما تحت عبارة النصوص أن التسبيب دخيل في البدل الواجب ، فهذا الارتكاز من قبيل القرينة المتصلة على صرف الكلام عن ظاهره . أقول : إثبات هذه الدعوى بحيث يكون موجبا لصرف ظاهر النص عن ظاهره محل منع ، بل يمكن أن يقال : إن مناسبة الحكم والموضوع يقتضي القول بأن الواجب عليه أولا الحج مباشرة ومع عدم امكان المباشرة يكون الواجب عليه تسبيب فعل الغير عنه كما هو ظاهر النص ، والأظهر عدم السقوط بالتبرع عنه بل تجب الاستنابة . ( 2 ) هذا ما تقتضيه النصوص التي ذكرناها آنفا في أول هذه المسألة . ( 3 ) دلت عليه النصوص أيضا ، فعن محمد بن عيسى اليقطيني قال : بعث إليّ أبو الحسن الرضا عليه السلام رزم ثياب وغلمانا وحجة لي وحجة لأخي موسى بن عبيد وحجة ليونس بن عبد الرحمن وأمرنا أن نحج عنه ، فكانت بيننا مائة دينار أثلاثا فيما بيننا . ( 4 ) لا إشكال فيه على الظاهر ، لإطلاق النص بلا استفصال ، ففي صحيحة موسى بن القاسم البجلي عن أبي جعفر عليه السلام : ربما حججت عن أبيك وربما حججت عن أبي وربما حججت عن الرجل من إخواني وربما حججت عن نفسي فكيف أصنع ؟ فقال : تمتع . ففي موثقة إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم عليه السلام قال : سألته عن الرجل يحج فيجعل حجته وعمرته أو بعض طوافه لبعض أهله وهو عنه غائب ببلد آخر . قال : فقلت