تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
ومن انصرافها إلى الحاج عن نفسه ، والأقوى عدمه ( 1 ) . وعلى تقديره فالأقوى عدم إجزائه ( 2 ) عن الميت وعدم استحقاق الأجرة عليه ، لأنه غير ما على الميت ولأنه غير العمل المستأجر عليه ( 3 ) .
شرح
ترى أنه لا شبهة في اطلاقها للحاج عن نفسه أو عن غيره . وفي معناها روايات أخرى . ( 1 ) بل الأقوى جوازه كما عرفت . ( 2 ) وبعد فرض جواز العدول اختلفت كلمات القوم على أنه هل يجزي عن المنوب عنه أم لا يجزي ؟ واختار المصنف تبعا لآخرين عدم الإجزاء عن المنوب عنه ، ولعل الوجه فيه أن الأبدال الاضطرارية إنما تجزي على تقدير الاضطرار ولا اضطرار بالنسبة إلى المنوب عنه ، لعدم انحصار النائب بهذا الشخص . وفيه : أنه بعد تسليم شمول أخبار العدول للنائب فالإجزاء لازم له ، لأن تشريع العدول لا معنى له إلا الإجزاء وكون ما يأتي به بدلا شرعيا عما عليه ، فظهر أن الأقوى إجزاؤه عن المنوب عنه . ( 3 ) إذا كانت الإجارة على إفراغ ذمة المنوب عنه فلا إشكال في استحقاق الأجرة المسماة ، وأما إذا كانت الإجارة على نفس الأعمال فعدم استحقاق النائب الأجرة المسماة ولا أجرة المثل محل تأمل ، فإنه بعد فرض أن الشارع حكم بالعدول وفرض أنه حكم بالإجزاء عن المنوب عنه ومع فرض عدم تقصير النائب في مقام العمل ونص حكم الشارع بالامتثال على نحو خاص لا على النحو الذي استؤجر عليه يشكل الحكم بأن اختلاف أنحاء الامتثال مع جعل الشارع نحوا منه بدل النحو الآخر على التعيين يوجب لعدم استحقاق الأجرة المسماة ولا أجرة المثل . والمسألة بعد محتاجة إلى مزيد التأمل . مضافا إلى كل ذلك : ان المتعارف في الاستيجار والاستنابة عدم وقوع العقد على تفريغ الذمة وإن كان الغرض الأصلي ذلك ، ولا المتعارف بحسب الاستيجار على الأعمال المخصوصة ، بل المتعارف في الاستيجار والاستنابة على أعمال الحج على حسب الوظيفة
كتاب الحج — صفحة 502 | السيد حسن الطباطبائي