ولو لم يقدر الأجير على العمل مع عدم تسليم الأجرة كان له الفسخ ( 1 ) وكذا للمستأجر ( 2 ) ، لكن لما كان المتعارف تسليمها أو نصفها قبل المشي يستحق الأجير المطالبة في صورة الإطلاق ويجوز للوكيل والوصي دفعها من غير ضمان ( 3 ) .
[ مسألة إطلاق الإجارة يقتضي المباشرة ]
( مسألة : 23 ) إطلاق الإجارة يقتضي المباشرة ، فلا يجوز للأجير ( 4 ) أن يستأجر غيره إلا مع الإذن صريحا أو ظاهرا ، والرواية الدالة على الجواز ( 5 )
شرح
الصلاح . نعم إن كان الاستيجار من الأصل ولكن يتعذر الاستيجار بلا شرط يجوز للوصي ولا ضمان عليه ، وهذا واضح .
( 1 ) لا وجه لحق الفسخ للأجير ، لأنه مع عدم قدرة الأجير على العمل المستأجر عليه تنفسخ الإجارة لا أن الأجير يفسخها . نعم للمستأجر اختيار بأن يدفع الأجرة إليه فيمكنه من العمل فيجب حينئذ عليه العمل ، وللمستأجر أيضا اختيار بأن لا يدفع اليه الأجرة فيبقى عاجزا عن العمل فتنفسخ الإجارة .
( 2 ) وقد عرفت أنه ليس للأجير ولا المستأجر الفسخ ، بل إما أن تنفسخ الإجارة بسبب عجز الأجير عن العمل وإما يمكنه المستأجر من العمل باعطاء الأجرة له فيأتي بالعمل المستأجر عليه .
( 3 ) لا إشكال في كون المتعارف كذلك حتى في زمن الأئمة عليهم السلام ويستفاد ذلك من الروايات ، ولا إشكال بمقدار المتعارف ولا ضمان أيضا بهذا المقدار .
( 4 ) فان نسبة الفعل إلى الفاعل ظاهرة في قيام الفعل بالفاعل حقيقة بنحو المباشرة مع عدم قرينة على خلافها ، فإذا ملك المستأجر قيام الفعل بالأجير مباشرة فلا وجه لاستيجار الغير فلا يجوز .
( 5 ) والرواية ما عن عثمان بن عيسى قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام : ما تقول في الرجل يعطي الحجة فيدفعها إلى غيره ؟ قال : لا بأس . فليس في الرواية عنوان