تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
إلا بعد العمل إذا لم يشترط التعجيل ( 1 ) ولم تكن قرينة على إرادته من انصراف أو غيره ، ولا فرق في عدم وجوب التسليم بين أن تكون عينا أو دينا ، لكن إذا كانت عينا ونمت كان النماء للأجير ( 2 ) . وعلى ما ذكر من عدم وجوب التسليم قبل العمل إذا كان المستأجر وصيا أو وكيلا وسلّمها قبل كان ضامنا لها على تقدير عدم العمل من الموجر أو كون عمله باطلا ( 3 ) ، ولا يجوز لهما اشتراط التعجيل من دون إذن الموكل أو الوارث .
شرح
( 1 ) إذا شرط الأجير تعجيل تسليم الأجرة أو قامت قرينة على إرادته من انصراف أو غيره فلا إشكال في لزوم التعجيل إذا لم يكن وكيلا أو وصيا كما يشير اليه المصنف « ره » ، وأما إذا لم يشترط الأجير التعجيل لا لفظا ولا ضمنا ويكون العقد مطلقا فالمشهور أنه لا يجب التسليم قبل إتيان العمل . واستدل على ذلك بأن مبنى المعاوضات على التقابض والتعاطي والتسليم والتسلم ، ولكل منهما الامتناع من التسليم قبل تسليم العوض ، كما أنه يجب التسليم بعد تسلم العمل . ولا يخفى أن تسليم العمل وتسلمه يكون بإتيانه بالعمل ، فإذا أتى بالعمل يجب تسليم الأجرة إليه . فهذا شرط ضمني ارتكازي في جميع المعاوضات مع الإطلاق ومع عدم وجود صارف في البين ، لكن هذا مبني على ما اشتهر بينهم وعليه المصنف أيضا من أنه بمجرد الإجارة لا تفرغ ذمة المنوب عنه وان لم يأت الأجير بالحج كما دل عليه بعض الأخبار وقد مر تفصيلها ، والا فلا مجال لانتظار إتيان العمل . ( 2 ) لأن النماء تابع للعين ، فإذا كانت العين ملكا للأجير فلا محالة نماؤه كان ملكا له . ( 3 ) مع فرض أنه للمالك الامتناع من تسليم الأجرة قبل العمل ولا يكون واجبا عليه تسليم الأجرة ، فإذا سلمها الوصي أو الوكيل بلا رضا من صاحب المال فيكون ضامنا للتعدي . وكذلك لا يجوز اشتراط التعجيل من دون إذن الموكل أو الوارث إن كان الاستيجار من الأصل لا من الثلث مع كون جميع الثلث باختياره وبنظره بكل ما يرى