محمولة على صورة العلم بالرضى من المستأجر .
[ مسألة لا يجوز استيجار من ضاق وقته عن إتمام الحج تمتعا ]
( مسألة : 24 ) لا يجوز استيجار من ضاق وقته عن إتمام الحج تمتعا وكانت وظيفته العدول إلى حج الإفراد عمن عليه حج التمتع ( 1 ) .
ولو استأجره مع سعة الوقت فنوى التمتع ثم اتفق ضيق الوقت فهل يجوز له العدول ويجزي عن المنوب عنه أو لا ؟ وجهان ( 2 ) ، من إطلاق أخبار العدول
شرح
الإجارة والاستيجار ، فلا ظهور لها في الاستيجار .
ويحتمل أن يكون المراد أنه اعطى إليه قيمة الحجة ليحج عن نفسه أو يوكله في الحج بنحو الإطلاق أعم من أن يحج مباشرة أو تسبيبا أو غير ذلك . وأما حمل الرواية على الاستيجار على صورة العلم بالرضا من المستأجر فبعيد ولا شاهد له .
( 1 ) الظاهر عدم الخلاف في هذه المسألة ، واستدل بأن الإفراد في الفرض المذكور بدل اضطراري ولا دليل على الاجتزاء به عن التمتع الذي هو الواجب الاختياري ، والأصل عدم الاجتزاء به . وعلى فرض جواز العدول من أول الأمر مع علمه بالضيق مع استقرار الحج عليه في سعة الوقت لا يوجب تعميم الحكم في الاستنابة ، فإن المنوب عنه لا يكون مضطرا مع إمكان أخذه غير هذا النائب .
( 2 ) اختلفت آراء الفقهاء في هذه المسألة ، فبعض قال بجواز العدول واستندوا باطلاق أخبار العدول ، وبعض قال بعدم جواز العدول واستندوا إلى أنه خلاف الأصل وان أخبار العدول منصرفة إلى الحاج عن نفسه ولا يشمل النائب .
وفيه : ان الانصراف لا وجه له ، وهو ممنوع ، والاطلاق محكم ولا شبهة في الاطلاق ، ففي صحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل أهمل بالحج والعمرة جميعا ثم قدم مكة والناس بعرفات فخشي إن هو طاف وسعى بين الصفا والمروة أن يفوته الموقف . قال : يدع العمرة ، فإذا تم حجه صنع كما صنعت عائشة ولا هدي « 1 » عليه . وأنت
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 21 من أبواب أقسام الحج ، ح 6 .