تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
وفيه أيضا ما عرفت : من أن الثاني واجب بعنوان إعادة الأول ، وكون الأول بعد انفساخ الإجارة بالنسبة إليه لنفسه لا يقتضي كون الثاني له وإن كان بدلا عنه ، لأنه بدل عنه بالعنوان المنوي لا بما صار إليه بعد الفسخ . هذا ، والظاهر عدم الفرق في الأحكام المذكورة بين كون الحج الأول المستأجر عليه واجبا أو مندوبا ( 1 ) ، بل الظاهر جريان حكم وجوب الإتمام والإعادة في النيابة تبرعا أيضا وإن كان لا يستحق الأجرة أصلا .
شرح
ثالثة مطلقا وهو محتمل المعتبر والمنتهى ، السادس انفساخها مطلقا مطلقة كانت أو معينة كان الثاني عقوبة أو لا لانصراف الإطلاق إلى العام الأول وفساد الحج الأول وان كان فرضه ، السابع عدم انفساخها مطلقا كذلك قيل ويحتمله الجامع والمعتبر والمنتهى والتحرير لمضمر إسحاق بن عمار قال قلت : فان ابتلي بشيء يفسد عليه حجه حتى يصير عليه الحج في القابل أيجزي عن الأول ؟ قال : نعم . قلت : فإن الأجير ضامن للحج ؟ قال : نعم . وفي خبره الآخر : سئل الصادق عليه السلام عن رجل حج عن رجل فاجترح في حجه شيئا يلزم فيه الحج من قابل وكفارة ؟ قال : هي للأول تامة وعلى هذا ما اجترح . الثامن المختار وهو محتمل محكي المختلف وهو الأصح لما سمعت - انتهى . هذه هي الأقوال ، ولكن قد عرفت أن الحج الأول هو الحج الواجب ومع كونه نائبا فيجزي به عن المنوب عنه ولا تنفسخ الإجارة سواء كانت معينة أو مطلقة ويستحق الأجرة على أي حال ، وعرفت أيضا أن الحج الثاني يكون عقوبة للنائب ، والظاهر أنه لا يكون بدلا عن الحج الأول وكان الحج الأول مبرئ لذمة المنوب عنه ولو لم يأت النائب بالحج الثاني فإنه تكليف بنفسه . ( 1 ) كون عدم الفرق في الأحكام المذكورة بين كون الحج الأول واجبا أو مندوبا بحسب الظاهر عدم الخلاف فيه ، وقد ادعى الإجماع عليه غير واحد من الأصحاب رضوان اللّه عليهم ، وإطلاق النصوص يقتضي ذلك ، ولا شبهة فيها إلا في وجوب الإتمام ،