وفيه : ان هذا إنما يتم إذا لم يكن الحج في القابل بالعنوان الأول ، والظاهر من الأخبار - على القول بعدم صحة الأول - وجوب إعادة الأول ، وبذلك العنوان فيكفي في التفريغ ولا يكون من باب التداخل ، فليس الإفساد عنوانا مستقلا .
نعم إنما يلزم ذلك إذا قلنا أن الإفساد موجب لحج مستقل ( 1 ) لا على نحو الأول ، وهو خلاف ظاهر الأخبار .
وقد يقال في صورة التعيين : إن الحج الأول إذا كان فاسدا وانفسخت الإجارة يكون لنفسه ، فقضاؤه في العام القابل أيضا يكون لنفسه ولا يكون مبرءا لذمة المنوب عنه ، فيجب على المستأجر استيجار حج آخر ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لا استبعاد في ذلك ، وهو من المحتمل بعد حكم الإمام عليه السلام بأن الحج الواجب هو الحج الأول وهو مجز عن الأول وهو له تام والثاني عقوبة ، فلا استبعاد في القول بأن هذا العمل في الحج موجب لحج مستقل ولم يكن خلاف ظاهر الأخبار ، بمعنى أن هذا العمل في الحج موجب لعقوبة والخلاص من هذه العقوبة إتيان الحج في القابل فيكون لنفسه ولتخليصه .
( 2 ) إن صاحب الجواهر رضوان اللّه عليه في المقام بعد بيان مختاره والإشكال على سائر الأقوال قال : وبذلك كله ظهر لك ما في أقوال المسألة ووجوهها ، فإن محصلها مع المختار ثمانية أحدها : انفساخ الإجارة مطلقا ان كان الثاني فرضه وهو ظاهر المتن ، الثاني انفساخها مع التعيين دون الإطلاق ووجوب حجة ثالثة نيابة كما هو خيرة الفاضل في القواعد والمحكي عن الشيخ وابن إدريس ، الثالث عدم الانفساخ مطلقا ولا يجب حجة ثالثة وهو خيرة الشهيد « ره » ، الرابع إن كان الثاني عقوبة لم ينفسخ مطلقا ولا عليه حجة ثالثة وإن كان فرضه انفسخ في المعينة دون المطلقة وعليه حجة ثالثة وهو على ما قيل خيرة التذكرة وأحد وجهي المعتبر والمنتهى والتحرير ، الخامس كذلك وليس عليه حجة