صورة كون الإجارة معينة ولو على ما يأتي به في القابل لانفساخها وكون وجوب الثاني تعبدا لكونه خارجا عن متعلق الإجارة وان كان مبرءا لذمة المنوب عنه ، وذلك لأن الإجارة وإن كانت منفسخة بالنسبة إلى الأول لكنها باقية بالنسبة إلى الثاني تعبدا لكونه عوضا شرعيا تعبديا ( 1 ) عما وقع عليه العقد ، فلا وجه لعدم استحقاق الأجرة على الثاني .
وقد يقال بعدم كفاية الحج الثاني أيضا في تفريغ ذمة المنوب عنه بل لا بد للمستأجر أن يستأجر مرة أخرى في صورة التعيين ، وللأجير أن يحج ثالثا في صورة الإطلاق ، لأن الحج الأول فاسد ، والثاني انما وجب للإفساد عقوبة فيجب ثالث ، إذ التداخل خلاف الأصل .
شرح
الإجارة معينة ، والقول بكون الثاني عوضا شرعيا عما على المنوب عنه تعبدا . لكن ليس في الأخبار إشارة إلى كون الثاني عوضا شرعيا عن المستأجر عليه الموقت في السنة الأولى ، بأن يكون الثاني بمنزلة المستأجر عليه ويستحق الأجرة عليه ، فلا يتم ما أفاده الماتن « ره » .
( 1 ) أقول : على فرض دلالة الأخبار على عدم صحة الأول وعدم فراغ ذمة المنوب عنه بالحج الأول على خلاف ما استظهرناه من الأخبار ومن صحة الأول وفراغ ذمة المنوب عنه بالحج الأول ولم نقل بذلك ، فالاستفادة من الأخبار بأن الثاني يكون بذلك العنوان مشكلة فيشكل الاجتزاء به .
أما على القول باستفادة ذلك من الأخبار يكون التداخل بحسب الدليل ، فالدليل اقتضى بأنه عقوبة وبأنه بعنوان الأول ، لكن عرفت أن هذه التوجيهات والتأويلات غير محتاج إليها بعد صراحة الأخبار على أن الحج الأول هو الحج الواجب والثاني عقوبة ، وصراحة الأخبار أيضا أن الحج الأول يجزي عن المنوب عنه وهو له تام .