تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
ولا فرق بين كون الإجارة مطلقة أو معينة ( 1 ) ، وهل الواجب إتيان الثاني بالعنوان الذي أتى به الأول فيجب فيه قصد النيابة عن المنوب عنه وبذلك العنوان أو هو واجب عليه تعبدا ويكون لنفسه ؟ وجهان لا يبعد الظهور ( 2 ) في الأول ، ولا ينافي كونه عقوبة ، فإنه تكون الإعادة عقوبة ، ولكن الأظهر الثاني ، والأحوط ان يأتي به بقصد ما في الذمة . ثم لا يخفى عدم تمامية ما ذكره ذلك القائل ( 3 ) من عدم استحقاق الأجرة في
شرح
الأول » ومن قوله عليه السلام في الرواية الثانية « هي للأول تامة » ، فيستفاد أن الحج المستأجر عليه كان تاما للمنوب عنه وأن الحج الثاني عقوبة لمن ارتكب الخلاف ولا يرتبط بالمنوب عنه ، فيستحق الأجرة المسماة بلا إشكال . ( 1 ) بعد أن عرفت أنه عمل وأتى بما استؤجر عليه والعمل كان للمنوب عنه تاما ، لا فرق بين كون الإجارة مطلقة أو معينة ، لأنه عمل على طبق الإجارة على أي حال . ( 2 ) هذا الظهور مبني على أن المستفاد من الأخبار أن الحج في القابل إعادة الحج الأول وبمنزلة القضاء عنه ، فلا بد فيه من قصد النيابة حتى يكون إعادة له ووجوب الإعادة عقوبة على النائب . لكن هذا المبنى فاسد جدا ، فإن صريح الأخبار يعطي أن الأول كان مبرءا لذمة المنوب عنه وكان له تاما فلا معنى للإعادة والقضاء ، وصريح الدليل يعطي أن الثاني عقوبة على فعل النائب بواسطة خطيئته فلا وجه لقصد النيابة فيه ، ولكن الاحتياط بقصد ما في الذمة حسن على كال حال . ( 3 ) القائل صاحب الجواهر رضوان اللّه عليه ، وهو فرع على ما ذكر سابقا بقوله : فلا محيص عن القول بأن الفرض حينئذ الثاني ، كما لا محيص بناء على ذلك عن القول بانفساخ الإجارة إذا فرض كونها معينة ، وعود الأجرة لصاحبها على فرض القول بأن الحج الأول كان فاسدا ولا يكون مجزيا عن المنوب عنه ، والقول بانفساخ الإجارة على فرض كون