تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
في الحاج عن نفسه ولا فرق بينه وبين الأجير ( 1 ) ، ولخصوص خبرين في خصوص الأجير عن إسحاق بن عمار عن أحدهما سلام اللّه عليهما ( 2 ) قال : قلت فإن ابتلى بشيء يفسد عليه حجه حتى يصير الحج عليه من قابل أيجزي عن الأول ؟ قال : نعم . قلت : فإن الأجير ضامن للحج ؟ قال : نعم . وفي الثاني سئل الصادق عليه السلام عن رجل حج عن رجل فاجترح في حجه شيئا يلزم فيه الحج من قابل وكفارة . قال : هي للأول تامة ، وعلى هذا ما اجترح . فالأقوى استحقاق الأجرة على الأول وإن ترك الإتيان من قابل عصيانا أو لعذر ( 3 ) .
شرح
وهذه الرواية صريحة في المطلوب . ( 1 ) لإطلاق الصحيحة ، فإن قول السائل « سألته عن محرم غشي امرأته وهي محرمة » يشمل الحاج عن غيره كما يشمل الحاج عن نفسه ، ولا إشكال فيه . وهذا الحديث الصريح في المطلوب قرينة على أن التعبير بالفساد يحمل على النقصان ونفي الكمال والاحتياج إلى ضميمة ليكمل ، أو أن المراد من الفساد أن عمله هذا صار سببا لعقوبة الفاعل بأن يأتي بالحج في القابل . ( 2 ) أول الحديث قال : سألته عن الرجل يموت فيوصي بحجة فيعطى رجل دراهم يحج بها عنه فيموت قبل أن يحج ثم أعطي الدراهم غيره . فقال : إن مات في الطريق أو بمكة قبل أن يقضي مناسكه فإنه يجزي عن الأول . قلت : فان ابتلي - إلى آخر ما في المتن « 1 » . وهذه الروايات لا تبقي شكا وترديدا في أن الحج الصحيح هو الأول والثاني عقوبة محضة . ( 3 ) بعد أن دلت صحيحة زرارة على أن الأولى هي حجة واقعية وكذا في باقي الروايات دلالة واضحة من قوله عليه السلام « نعم » بعد سؤال السائل « أيجزي عن
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 15 من أبواب النيابة في الحج ، ح 1 و 2 .