تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
الأول أو لا ؟ قولان مبنيان على أن الواجب هو الأول وأن الثاني عقوبة أو هو الثاني وأن الأول عقوبة . قد يقال بالثاني للتعبير في الأخبار بالفساد الظاهر في البطلان ، وحمله على إرادة النقصان وعدم الكمال مجاز لا داعي إليه ( 1 ) ، وحينئذ فتفسخ الإجارة ( 2 ) إذا كانت معينة ولا يستحق الأجرة ويجب عليه الإتيان في القابل بلا أجرة . ومع اطلاق الإجارة تبقى ذمته مشغولة ويستحق الأجرة على ما يأتي به في القابل . والأقوى صحة الأول وكون الثاني عقوبة ، لبعض الأخبار الصريحة في ذلك ( 3 )
شرح
يمكن تحصيل الإجماع عليه ، ويدل عليه إطلاق الأخبار الواردة في هذا الحكم ، بل بعض الأخبار الخاصة كما سيأتي . ( 1 ) أي داع أقوى من دلالة الخبر الصحيح بذلك ، لكن قال في الجواهر : والتحقيق أن الفرض الثاني لا الأول الذي أطلق عليه اسم الفاسد في النص والفتوى ، واحتمال أن هذا الإطلاق مجاز لا داعي اليه - إلى آخر ما قال . ( 2 ) على إشكال قد تقدم في المسألة الخامسة عشر بناء على إتيانه نيابة عن المنوب عنه . ( 3 ) وهو صحيح زرارة قال : سألته عن محرم غشي امرأته وهي محرمة . قال : جاهلين أو عالمين ؟ قلت : أجبني عن الوجهين جميعا . قال : إن كانا جاهلين استغفرا ربهما ومضيا على حجهما وليس عليهما شيء ، وإن كانا عالمين فرق بينهما من المكان الذي أحدثا فيه وعليهما بدنة وعليهما الحج من قابل ، فإذا بلغا المكان الذي أحدثا فيه فرق بينهما حتى يقضيا نسكهما ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا . قلت : فأي الحجتين لهما ؟ قال : الأولى التي أحدثا فيها ما أحدثا والأخرى عليهما عقوبة « 1 » .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع ، ح 1 .
كتاب الحج — صفحة 492 | السيد حسن الطباطبائي