تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠

[ مسألة إذا قصرت الأجرة لا يجب على المستأجر إتمامها ]

( مسألة : 20 ) إذا قصرت الأجرة لا يجب على المستأجر إتمامها ، كما أنها لو زادت ليس له استرداد الزائد ( 1 ) . نعم يستحب الإتمام كما قيل ( 2 ) ، بل قيل يستحب على الأجير أيضا رد الزائد ( 3 ) ، ولا دليل بالخصوص على شيء من القولين . نعم يستدل على الأول بأنه معاونة على البر والتقوى ( 4 ) ، وعلى الثاني بكونه موجبا ( 5 ) للإخلاص في العبادة .
شرح
عادة البلد الاستيجار لسنة الاستيجار على نحو يكون شرطا ضمنيا بذلك فلا بد من العمل على طبق الشرط . والحاصل إن القرائن والانصرافات هي المحكم كما في سائر المقامات . ( 1 ) لا إشكال في هذين الحكمين نصا وفتوى ويكون على طبق القاعدة . ( 2 ) نسب ذلك إلى النهاية والمبسوط والمنتهى . ( 3 ) نسب ذلك إلى التذكرة . ( 4 ) إن كان المراد أن الأجير صار في ضيق من جهة قلة الأجرة وبالاتمام في أثناء العمل يصير الأجير في سعة في بقية العمل فيكون إعانة له في بقية العمل فهو حسن لو قلنا يصدق بذلك الإعانة على العمل ، وفيه تأمل . ( 5 ) إن كان الأجير يؤجر نفسه للحج لأجل درك الثواب وبما أنه لا يكون في سعة حتى يأتي بالحج لنفسه ومن ماله فيؤجر نفسه ليتمكن من الإتيان بالحج ويقنع في الأجرة بمقدار المئونة وإذا زادت الأجرة يرد الزائد لخلوص العمل للّه تعالى فيمكن المساعدة عليه . وأما النصوص في هذه المسألة : فمنها ما عن مسمع قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : أعطيت الرجل دراهم يحج بها عني ففضل منها شيء فلم يرده عليّ . فقال : هو له ، لعله ضيق على نفسه في النفقة لحاجته إلى النفقة « 1 » . فما يستفاد منها لعله أمران : الأول أن
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 10 من أبواب النيابة في الحج ، ح 1 ص 126 .
كتاب الحج — صفحة 490 | السيد حسن الطباطبائي