تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧

[ مسألة إذا صد الأجير أو أحصر كان حكمه كالحاج عن نفسه ]

( مسألة : 17 ) إذا صد الأجير أو أحصر كان حكمه كالحاج عن نفسه ( 1 ) فيما عليه من الأعمال ، وتنفسخ الإجارة مع كونها مقيدة بتلك السنة ( 2 ) ، ويبقى الحج في ذمته مع الإطلاق ، وللمستأجر خيار التخلف إذا كان اعتبار تلك السنة على وجه الشرط في ضمن العقد ( 3 ) . ولا يجزى عن المنوب عنه وان كان بعد الإحرام ودخول الحرم ( 4 ) ، لأن ذلك كان في خصوص الموت من جهة الأخبار ، والقياس عليه لا وجه له .
شرح
آجر الأجير نفسه للحج مباشرة في تلك السنة عن ميت آخر ، فيشكل الحكم بإمكان تصحيح الإجارة الثانية بإجازة المستأجر الأول . نعم لو آجر نفسه للغير للحج من ذلك الميت المعين الذي آجره المستأجر الأول للحج عنه فلا مانع من إجازة المستأجر الأول إجارة الثانية ، لأنه كان تصرفا في حقه فيستحق المستأجر الأول مال الإجارة ولا يستحق الأجير من ذلك شيئا ، نعم هو يستحق الأجرة المسماة في الإجارة الأولى . وكذلك الحكم في سائر الأمثلة ، وإن كان كلام المصنف ربما لا يستفاد منه تمام المقصود . ( 1 ) الظاهر أنه متفق عليه ، وهو مقتضى عموم الأدلة المثبتة لتلك الأحكام الشاملة لعمومها واطلاقها للحاج عن نفسه والحاج عن غيره . ( 2 ) لتعذر العمل المستأجر عليه من جهة الصد أو الحصر الكاشف عن عدم صحة تمليكه وتملكه . هذا مع عدم الإهمال في الإتيان بالعمل لا إشكال فيه ، أما مع الإهمال في اتيان العمل ففيه إشكال قد تقدم . ( 3 ) الظاهر أنه متسالم عليه ولم يعلم من أحد الخلاف فيه . ( 4 ) الظاهر عدم الإشكال فيه أيضا ، وإن نسب القول بالإجزاء إلى بعض الأساطين ، فإن الإجزاء حكم تعبدي على خلاف القواعد للنصوص المعتبرة المختصة بالموت ، ولا وجه للقياس عليه ما لم يعلم بالمناط كما قال المصنف فهو الصواب .