ولو ضمن الموجر الحج في المستقبل في صورة التقييد لم تجب إجابته ( 1 ) .
والقول بوجوبه ضعيف ، وظاهرهم استحقاق الأجرة بالنسبة إلى ما أتى به من الأعمال ، وهو مشكل ( 2 ) ، لأن المفروض عدم إتيانه للعمل المستأجر عليه وعدم فائدة ( 3 ) فيما أتى به ، فهو نظير الانفساخ في الأثناء لعذر غير الصد والحصر وكالانفساخ في أثناء سائر الأعمال ( 4 ) المرتبطة لعذر في اتمامها . وقاعدة احترام عمل المسلم لا تجري ، لعدم الاستناد إلى المستأجر ، فلا يستحق أجرة المثل أيضا .
[ مسألة إذا أتى النائب بما يوجب الكفارة فهو من ماله ]
( مسألة : 18 ) إذا أتى النائب بما يوجب الكفارة فهو من ماله ( 5 ) .
[ مسألة إطلاق الإجارة يقتضي التعجيل ]
( مسألة : 19 ) إطلاق الإجارة يقتضي التعجيل ( 6 ) ، بمعنى الحلول في مقابل
شرح
( 1 ) لعدم الدليل على وجوبه وإن نسب القول بوجوبه إلى بعض الفقهاء رضوان اللّه عليهم ولا نرى وجها لوجوبه .
( 2 ) قد تقدم تفصيل هذه المسألة في المسألة الحادية عشرة وفصلنا القول فيها .
( 3 ) ذكرنا فيها أنه أي فائدة أعظم من الأجر الأخروي صار نصيبا له بفعل النائب من جهة أنه هذا المقدار نيابة عن المنوب عنه .
( 4 ) ذكرنا أيضا في تلك المسألة أن في سائر العبادات المرتبة أيضا لا يكون مسلما عدم حق النائب بمقدار ما أتى النائب به . مثلا : إذا صلّى وبعد ركعة أو أزيد مات النائب نحتمل أن يكون الحق بمقدار ما أتى به ، فراجع تلك المسألة .
( 5 ) الظاهر عدم الإشكال وعدم الخلاف فيه ، بل ادعى بعض الإجماع عليه . وهو على القاعدة ، فإنها عقوبة على نفسه فلا بد أن يكون من ماله ، فوجوب كون العقوبة في مال غيره لا وجه له ولم يدل دليل عليه .
( 6 ) إطلاق الإجارة إذا لم يكن انصراف أو قرينة أو تعارف على الطرفين يقتضي