تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
على العمل في الذمة لا تصح الثانية بالإجازة ، لأنه لا دخل للمستأجر بها ، إذ لم تقع على ماله حتى تصح له إجازتها . وان كانت واقعة على منفعة الأجير في تلك السنة - بأن تكون منفعته من حيث الحج أو جميع منافعه له - جاز له إجازة الثانية لوقوعها على ماله . وكذا الحال في نظائر المقام ، فلو آجر نفسه ليخيط لزيد في يوم معين ثم آجر نفسه ليخيط أو ليكتب لعمرو في ذلك اليوم ليس لزيد إجازة العقد الثاني ، وأما إذا ملكه منفعته الخياطي فآجر نفسه للخياطة أو للكتابة لعمرو جاز له إجازة هذا العقد ، لأنه تصرف في متعلق حقه وإذا أجاز يكون مال الإجارة له لا للمؤجر .
شرح
للمستأجر الثاني فلازم ذلك أن الإجارة الثانية وقعت على ملك المستأجر الأول ، فتكون فضولية وتصح بإجازة المستأجر الأول ، لأنها وقعت في ملكه . ولا اشكال فيه ، بلا فرق بين أن تقع الإجارة على جميع منافع الأجير في تلك السنة أو على خصوص الحج الصادر منه في هذه السنة . أما إذا وقعت الإجارة الأولى على كلي الحج في ذمة الأجير ، بأن أوقعه في هذه السنة مباشرة ولم تقع على شخص الحج الصادر منه في تلك السنة حتى يكون المستأجر مالكا لخصوص هذا الحج بل يكون مالكا في ذمة الأجير الحج الكلي الواقع مباشرة في هذه السنة ، فهذا الحج الصادر منه لم يكن بخصوصه مملوكا له حتى تكون له إجازة الإجارة الثانية . لكن قد يقال : تكون له الإجازة أيضا ، من جهة أنه بعد ما آجر نفسه للحج عن زيد في هذه السنة - ولو كانت الإجارة واقعة على الكلي من الحج في الذمة مباشرة في هذه السنة ولم يكن للحج في هذه السنة مباشرة أفراد متعددة بل له فرد واحد - فيكون متعلق