ويستحق المسماة على الثاني ( 1 ) إلا إذا فسخ المستأجر فيرجع إلى أجرة المثل .
وإذا أطلق الإجارة وقلنا بوجوب التعجيل لا تبطل مع الإهمال ( 2 ) ، وفي ثبوت الخيار للمستأجر حينئذ وعدمه وجهان : من أن الفورية ليست توقيتا ، ومن كونها بمنزلة الاشتراط ( 3 ) .
[ مسألة لا تصح الإجارة الثانية فيما إذا آجر نفسه من شخص في سنة معينة ثم آجر من آخر في تلك السنة ]
( مسألة : 16 ) قد عرفت عدم صحة الإجارة الثانية فيما إذا آجر نفسه من شخص في سنة معينة ثم آجر من آخر في تلك السنة ، فهل يمكن تصحيح الثانية بإجازة المستأجر الأول أو لا ؟ فيه تفصيل ( 4 ) ، وهو أنه إن كانت الأولى واقعة
شرح
الشرعية ولازمه البراءة .
( 1 ) لأن للمستأجر خيار فسخ الإجارة ، فإذا لم يفسخ فتكون الإجارة على حالها باقية ، فيستحق الأجرة المسماة لبقاء الإجارة على حالها . ولو فسخ الإجارة فيرجع إلى أجرة المثل مع ما فيه كما قدمنا .
( 2 ) قد تقدم تفصيل ذلك وأنه يجب التعجيل أو لا ، وعلى فرض وجوب التعجيل لا يكون قيدا للمعاملة حتى يكون بنظر المصنف موجبا للانفساخ .
( 3 ) على الماتن أن يقول على ما قواه سابقا : ان الدليل إما أن يدل على أنه قيد للعمل المستأجر عليه فتبطل مع إهماله ، وإما أن يدل على أنه شرط في المعاملة فيكون للمستأجر الخيار باهماله .
( 4 ) تحقيق المقام وتوضيحه : انه تارة في الإجارة الأولى تقع على خصوص الحج الصادر منه في هذه السنة ، بحيث يصير شخص الحج الصادر منه في هذه السنة مملوكا للمستأجر ، وبما أن الحج في سنة واحدة ليس قابلا للتكرار لم يبق للأجير منفعة من حيث الحج حتى يمكنه أن يملكه غيره أيضا ، فما يصدر منه من الحج يكون ملكا للمستأجر ، كما أنه إذا ملكه جميع منافعه في هذه السنة في الإجارة صار جميع منافعه مملوكة للمستأجر .
وعلى هذا لو أوقع الإجارة الثانية أيضا على خصوص الحج الصادر منه في هذه السنة