تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
بدعوى أنها حينئذ تكشف عن بطلان إجارة نفسه ، لكون إجارته نفسه مانعا عن صحة الإجازة حتى تكون كاشفة ، وانصراف أدلة صحة الفضولي عن مثل ذلك .

[ مسألة إذا آجر نفسه للحج في سنة معينة لا يجوز له التأخير ولا التقديم لا مع رضى المستأجر ]

( مسألة : 15 ) إذا آجر نفسه للحج في سنة معينة لا يجوز له التأخير ( 1 ) بل ولا التقديم ( 2 ) الا مع رضى المستأجر ( 3 ) ، ولو أخر لا لعذر أثم وتنفسخ الإجارة إن
شرح
سلطنة على الإجارة حتى تفيد اجازته ، ومع عدم سلطنته على الإجارة لا سلطنة له على الإجازة أيضا ، فلا تفيد إجازته . ( 1 ) هذا مقتضى صحة الإجارة ونفوذها مع جميع قيودها ، ويستحق المستأجر أن يعمل الأجير على طبق ما عقدت الإجارة عليه . ( 2 ) هذا بعين ما ذكرنا في صورة التأخير ، فان المستأجر يستحق ما هو المستأجر عليه ، مع تعينه في العقد هو يستحق خصوص ما عقد عليه ، فإذا قدمه أو أخره لم يأت بالعمل المستأجر عليه ولم يستحق الأجرة . ( 3 ) رضا المستأجر بالتقديم تارة من جهة عدم تعلق الغرض بخصوص الزمان المعين بل ذكر الزمان من باب المثال أو المتعارف ولا يكون نظر المستأجر إلى زمان خاص بل هو راض بإتيان العمل بأي زمان كان ، فمع علم الأجير بذلك يجوز له التقديم والتأخير معا ، وتارة يكون نظره أن لا يتأخر عن الزمان المعين ونفرض أنه علم ذلك من القرائن فيجوز له التقديم لا التأخير ، وإلا فلا يجوز التأخير ولا التقديم مع عدم القرائن على الرضا عن المستأجر بالتقديم . أما مع التأخير عن الزمان المعين : فتارة انه كان غير قادر على العمل في ذلك الزمان ، ففي هذه الصورة وفرض التقيد بذلك الزمان فالإجارة تكون باطلة من جهة عدم قدرة الأجير على الإتيان ، أما إذا كان قادرا لإتيان العمل في ذلك الزمان ولكن أخره عمدا وبلا عذر فالظاهر أن الإجارة لا تنفسخ وبقيت الإجارة على حالها خلافا للماتن ، ويكون