كان التعيين على وجه التقييد ، ويكون للمستأجر خيار الفسخ لو كان على وجه الشرطية . وإن أتى به مؤخرا لا يستحق الأجرة على الأول وان برئت ذمة المنوب عنه به ( 1 ) ،
شرح
للمستأجر مطالبة أجرة المثل للعمل ولا وجه لانفساخ الإجارة . ولما كان الأجير مشغول الذمة ولم يأت بالعمل لا بد من أداء ما في الذمة باعطاء أجرة المثل للعمل ولا وجه لانفساخها ويكون عاصيا في التأخير . نعم للمستأجر إما مطالبة أجرة المثل للعمل أو فسخ الإجارة واسترداد المسمى لو أداها حين عقد الإجارة .
هذا إذا كان التأخير منه بغير عذر ، أما إن كان معذورا في التأخير فإما أن يكون من حين العقد غير قادر على الإتيان بالعمل فالإجارة باطلة كما سبق ، وإما أن يكون حين عقد الإجارة قادرا على الإتيان بحيث لو كان يستعمل للعمل كان يمكنه الإتيان لكن أخره بالمقدار المتعارف بحيث أنه على المتعارف لا يفوته العمل لكن اتفق حدوث المانع وكان سببا للفوت ، ففي هذه الصورة لو كان الفوت لعذر ويمكن القول بعدم عصيانه إلا أنه من جهة القدرة على العمل حين عقد الإجارة وبمقدار زمان إتيان العمل لا وجه لانفساخ الإجارة ، ويكون حكمه كسابقه في بقاء الإجارة على حالها .
هذا كله على فرض التقيد ، وأما إذا كان على وجه الشرطية فما أفاده المصنف هو الصواب من أن للمستأجر خيار الفسخ .
( 1 ) هذا على ما اختاره الماتن « ره » من أن انفساخ الإجارة هو الصواب ، وأما على ما اخترناه من بقاء الإجارة واستحقاق المستأجر أجرة المثل فللأجير استحقاق الأجرة المسماة وعليه أداء أجرة المثل . نعم قد عرفت أن للمستأجر خيار فسخ الإجارة ، ولو فسخ الإجارة يسترد من الأجير الأجرة المسماة لو كان أداها اليه . وعلى أي حال لو أتى به مؤخرا على فرض التقيد لا يستحق شيئا وان برئت ذمة المنوب عنه كما قال الماتن .
وهذا على القاعدة ، إذ المفروض أن النائب أتى به عن المنوب عنه على طبق القواعد