ولو اقترنت الإجارتان - كما إذا آجر نفسه من شخص وآجره وكيله من آخر في سنة واحدة وكان وقع اجارتين في وقت واحد - بطلتا ( 1 ) معا مع اشتراط المباشرة فيهما .
ولو آجره فضوليان من شخصين مع اقتران الإجارتين يجوز له إجازة إحداهما ( 2 ) ، كما في صورة عدم الاقتران .
ولو آجر نفسه من شخص ثم علم أنه آجره فضولي من شخص آخر سابقا على عقد نفسه ليس له إجازة ذلك العقد ( 3 ) ، وان قلنا بكون الإجازة كاشفة ،
شرح
لفرض أنه لا يمكنه أداء كليهما في هذه السنة .
مضافا إلى كل ذلك أنه مع علم المستأجر الثاني بالإجارة الأولى لا يكون مقتضى الثانية التعجيل أصلا حتى تكون مزاحمة للأولى ، بل مع الاحتمال العقلائي بذلك أيضا مع كون المتعارف بالنسبة إلى هذا الشخص استيجاره لحج آخر في تلك السنة .
( 1 ) لتنافيهما فلا يمكن الحكم بصحتهما ، لما عرفت من بطلان إجارة نفسه مباشرة في سنة واحدة لشخصين ، فلا يمكن القول بصحتهما جميعا ولا بصحة واحدة منهما معينة لأنه ترجيح بلا مرجح . والحكم بصحة إحداهما لا على التعيين لا يفيد فيلغى .
( 2 ) هذا واضح لا مانع من إجازة إحداهما ، فإنه يشمله عموم الأدلة ، فتصح المجازة وتبطل الأخرى أجازها بعد إجازة الأولى أم لم يجزها . أما مع عدم الإجازة فلأن صحة الفضولي متوقفة على إجازة الأصيل ، وأما مع الإجازة فلأنه لا حق له للإجازة ، فإنه بعد صحة إحدى الإجازتين الفضوليتين بواسطة إجازة الأصيل فالإجازة الثانية باطلة على ما تقدم تفصيلا .
( 3 ) ما أفاده المصنف هو الصواب ، لأن الإجازة من الأصيل تؤثر كاشفة أو ناقلة في صورة أنه يكون للأصيل سلطنة على المال وعلى اجارتها ، وبعد إجارته نفسه لا تبقى له