تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
توسعة الإجارتين أو توسعة إحداهما ( 1 ) ، بل وكذا مع إطلاقهما ( 2 ) أو اطلاق إحداهما إذا لم يكن انصراف إلى التعجيل .
شرح
( 1 ) هذا واضح لا إشكال فيه ، لإمكان تسليم مورد الإجارة في جميع هذه الصور بلا إشكال فيه فتصح . ( 2 ) عن الشيخ رضوان اللّه عليه وبعض آخر بطلان الثانية مع الإطلاق ، وقد يستدل على ذلك : بأن اطلاق الإجارة يقتضي التعجيل ، فإذا كان مقتضى الإجارة التعجيل فالإجارة الثانية تكون مزاحمة للأولى فتبطل . وفيه : أن إطلاق الإجارة ما لم تكن قرينة في البين أو انصراف لا يقتضي التعجيل ، فلا مزاحمة أصلا . وقد يقال : إن مقتضى قاعدة السلطنة على الأموال والحقوق تقتضي وجوب المبادرة إلى أداء الحق والتسليم له . وفيه : ان وجوب المبادرة إلى الحق والتسليم يختص بصورة عدم رضا صاحب الحق بالتأخير وما لم يجعل في عقد المعاملة التوسعة للمديون في أداء الحق ، فإذا كان راضيا بالتأخير أو كان مفاد المعاملة التوسعة في زمان الأداء فلا تجب المبادرة إلى الأداء بمقدار التوسعة في زمان الأداء في عقد المعاملة ، وما دام الرضا بالتأخير باقيا . وفي صورة إطلاق الإجارة مع عدم قرينة على التعجيل وعدم انصراف إليه وعدم التعارف عليه ، فمفاد المعاملة يقتضي التوسعة في زمان الأداء بالمقدار المتعارف ، فإن المستأجر كان له أن يقيد أداء مورد الإجارة في السنة الحالية ، وأما مع عدم التقييد فيكون الأجير في التوسعة بالمقدار المتعارف . وثانيا أن وجوب المبادرة إلى أداء الحق لا يوجب التوقيت ولا يوجب تملك المستأجر خصوص الحج الواقع في تلك السنة حتى تكون الإجارة الثانية مزاحمة له ، بل يكون حكما تكليفيا للمؤجر ، فيجب على الموجر أداء الحقوق والمبادرة إليها بقدر الإمكان ،