فيهما أو في إحداهما صحتا معا ( 1 ) .
ودعوى بطلان الثانية وان لم يشترط فيها المباشرة مع اعتبارها في الأولى ، لأنه يعتبر في صحة الإجارة تمكن الأجير من العمل بنفسه فلا يجوز إجارة الأعمى على قراءة القرآن وكذا لا يجوز إجارة الحائض لكنس المسجد وان لم يشترط المباشرة . ممنوعة ، فالأقوى الصحة ( 3 ) .
هذا إذا آجر نفسه ثانيا للحج بلا اشتراط المباشرة ، وأما إذا آجر نفسه لتحصيله فلا إشكال فيه ( 3 ) . وكذا تصح الثانية مع اختلاف السنتين أو مع
شرح
واجبا عليه فقط ، وقد بيّنا مفصلا أن كل شيء - أعم من الواجبات وغيرها - يكون ملكا للّه بالملكية الحقيقية ، وهذه غير الملكية الاعتبارية ، ولو صار حجا واجبا عليه يدخل في الواجبين المتزاحمين .
( 1 ) هذا لا إشكال فيه ، فإنه إذا لم يشترط المباشرة فيهما أو في أحدهما لا وجه لعدم صحة الإجارة ، لأن الأجير قادر ومتمكن من العمل بكلتا الإجارتين . ونتيجة الاجارتين أن المستأجرين يكونان مالكين كل منهما لحجة في ذمته ، وهو قادر للعمل بكلتا الإجارتين ، ولا يشترط في صحة الإجارة إلا تمكن الأجير للعمل بالمستأجر عليه ، أما قدرة الأجير على الإتيان بالمستأجر عليه بنفسه مع عدم اشتراط المباشرة فلا يشترط في صحة الإجارة . وكذا الحكم في المثالين المذكورين في المتن .
نعم إن كان ظاهر الكلام المباشرة أو تكون قرينة في البين تدل عليها فيما نحن فيه وفي المثالين ، فتتم الدعوى لكنه خارج عن الفرض .
( 2 ) ما أفاده المصنف هو الصحيح كما عرفت .
( 3 ) لعدم التنافي بينهما ، لأنه يمكن أن يكون مشغول الذمة بتحصيل حجتين في سنة واحدة ولو بتوسط الاستنابة فيهما أو في إحداهما .