تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
الالتزام في الالتزام . نعم للمستأجر خيار الفسخ لتخلف الشرط ، فيرجع إلى أجرة المثل .

[ مسألة إذا آجر نفسه للحج عن شخص مباشرة في سنة معينة ثم آجر عن آخر في تلك السنة مباشرة بطلت الإجارة الثانية ]

( مسألة : 14 ) إذا آجر نفسه للحج عن شخص مباشرة في سنة معينة ثم آجر عن شخص آخر في تلك السنة مباشرة أيضا بطلت الإجارة الثانية ( 1 ) ، لعدم
شرح
( 1 ) قد استدل على بطلان الإجارة الثانية بوجوه : الأول : ما أفاده المصنف ، وهو عدم قدرة الأجير على العمل بها . وفيه : أنه إن كان المراد عدم القدرة العقلية فبديهي البطلان ، وإن كان المراد عدم القدرة الشرعية - بمعنى أن لا يكون شيء عليه واجبا فعليا مضادا للمستأجر عليه الثاني - فهذا عين المدعى ، ولم يدل دليل عليه ، فالقدرة الشرعية أيضا موجودة . الثاني : أن عمله في الإجارة الأولى صار مستحقا للغير فلا يجوز صرفه في غير ذلك وفيه : انه في الإجارة الثانية لا يملك الأجير عين ما ملكه للمستأجر الأول ، بل يملك فردا آخر غير ما ملكه في الأول . الثالث : انه بعد ما آجر نفسه للحج من الأول صار الحج من الأول واجبا عليه ، والأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده ، والنهي موجب للفساد . وفيه : انه قررنا في الأصول وحققنا أن الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضده . الرابع : ان الأمر بالشيء وان لم يقتض النهي عن ضده - وهو الحج الثاني - إلا أنه يقتضي عدم الأمر بضده وهو الحج الثاني ، وحيث إنه كان عبادة فلا يصح بدون الأمر . وفيه : انه قد حقق في الأصول صحة الترتب ، ففي كل مورد يقع التزاحم بين الواجبين فإن كانا متساويين في الأهمية فيحكم بالتخيير بينهما ، وإن كان بينهما أهم ومهم نحكم بتعين الأهم وبنحو الترتب يتوجه الأمر بالمهم ، فلا إشكال من هذه الجهة أيضا . الخامس : النصوص المدعاة الدالة على زعم بعض الفقهاء على عدم جواز نيابة من استقر عليه الحج المتقدمة في المسألة العاشرة بعد المائة من مسائل اشتراط الاستطاعة في