تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
صاحب الجواهر ( 1 ) . لا وجه لها . ويستحق تمام الأجرة إن كان اعتباره على وجه الشرطية الفقهية ( 2 ) ، بمعنى
شرح
( 1 ) قال صاحب الجواهر بعد ذكر كلام صاحب المدارك : لكن الأصح خلافه ، ضرورة صدق كونه بعض العمل المستأجر عليه وليس هو صنفا آخر ، وليس الاستيجار على خياطة تمام الثوب فخاط بعضه بأولى منه بذلك . وفي كلام صاحب الجواهر النظر الواضح ، فان كل مركب إذا لوحظ كل جزء منه مقيدا بأجزائه الأخر على نحو وحدة المطلوب ، وبهذا اللحاظ وهذه الحيثية صار المركب موردا للطلب ، فإذا انفرد جزء في الخارج أو جزءين أو أكثر عن الأجزاء الأخر فلا يكون جزء من أجزاء المركب بما هو مطلوب بل يكون مباينا له . مثلا : الركوع ما لم يكن متعقبا بالسجود ولم يكن متأخرا عن الأجزاء الأخرى لا يكون جزء الصلاة بما هو مطلوب ، بل يكون شيئا مبائنا للصلاة ، وهكذا كل مركب إذا كان على هذه الحالة . وهكذا الحال في الخياطة ، فإذا استأجره لخياطة الثوب متقيدا بخياطة كله على نحو وحدة المطلوب ، فإذا خاط بعضه ولم يتمه لا يستحق أجرة لعدم إتيانه ما استؤجر عليه ، بل قد يكون عدم اتمامه موجبا للنقص فيه كما في بعض الأحيان ، فيحتمل أن يكون ضامنا للنقص الوارد عليه ، وهكذا الحكم في جميع المركبات . فقول صاحب الجواهر رضوان اللّه عليه « ليس هو صنفا آخر » لا يمكن المساعدة عليه ، بل هو صنف آخر فلا يستحق شيئا كما عليه الماتن رحمه اللّه تعالى . ( 2 ) هذا واضح إن أمضاه المستأجر وأسقط خياره فيستحق تمام الأجرة المسماة ، وإن فسخ الإجارة من جهة خيار تخلف الشرط فيرجع إلى أجرة المثل على المشهور بينهم ، بل يمكن دعوى الاتفاق ، لأن أصل العمل كان بأمره وطلبه وكان المستأجر تسلم ما استؤجر عليه ، وعمل المسلم محترم ولم يأت به تبرعا ومجانا ، فلا يذهب هدرا . لكن لا يخلو من تأمل ان لم يكن إجماع عليه كما ليس ببعيد ، ومع كونه اجماعيا وبناء العقلاء عليه لا إشكال فيه .