ضعيف كالاستدلال له بصحيحة حريز عن رجل أعطى « 1 » رجلا حجة يحج عنه من الكوفة فحج عنه من البصرة . فقال : لا بأس إذا قضى جميع المناسك فقد تم حجه . إذ هي محمولة على صورة العلم بعدم الغرض كما هو الغالب ، مع أنها انما دلت على صحة الحج من حيث هو ( 1 ) لا من حيث كونه عملا مستأجرا عليه كما
شرح
و « المؤمنون » .
أقول : لا إشكال في أنه إذا عين المستأجر في الإجارة طريقا خاصا يجب على الأجير العمل على طبق الإجارة مع شرائطها بحسب القواعد العامة ، لكن الصحيحة التي ذكرها المصنف صارت سببا لفتوى جمع من الأساطين على خلافه ، ولكن تحمل الصحيحة على المحامل التي كلها خلاف الظاهر ، ومنها الحمل على صورة العلم بعدم الغرض كما قال الماتن وادعى أنه هو الغالب .
وأنت خبير بأنه ليس كذلك ، بل في صورة عدم الغرض لا يعين الطريق الخاص كما هو الغالب ، أما مع تعيين الطريق فالأغلب لا يكون إلا مع الغرض الخاص ، كما أنه كان الطريق مستلزما للعبور على المدينة المعظمة فيلزم أن يكون العمل مشتملا على زيارة النبي والزهراء وأئمة البقيع عليه وعليهم السلام وغير ذلك ، ويكون الإحرام من مسجد الشجرة وجهات أخرى ، وكذلك إن كان تعيين الطريق الخاص مستلزما للعبور على العراق فيكون العمل مشتملا على زيارة الأئمة عليهم السلام في العراق ، وكذلك تعيين طريق خاص في الإجارة نوعا يكون مع الغرض الخاص . مضافا إلى أنه لا شاهد لحمل إطلاق الصحيحة على هذه الصورة .
( 1 ) العمدة إشكاله رحمه اللّه ان تم هو الإشكال في دلالة الصحيحة على ذلك فلا يتم الاستدلال بها . والتحقيق أن قوله عليه السلام « لا بأس » ان كان مقدمة لتفريع : إذا قضى
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 11 من أبواب النيابة في الحج ، ح 1 .