تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
وعلى أي تقدير يستحق الأجرة المسماة وان لم يأت بالعمل المستأجر عليه على التقدير الثاني ، لأن المستأجر إذا رضي بغير النوع الذي عيّنه فقد وصل اليه
شرح
مع المخالفة هو كون المخالفة إلى الفضل والخير لا أنه برضا المستأجر ، لأنه مع رضاه يكون عدم البأس من جهة رضاه بذلك . مضافا إلى أنه ان كان مع رضاه فلا يكون مخالفة في البين حتى يحتاج إلى علة . مضافا إلى ذلك كله أن عدم البأس بواسطة رضا المستأجر ، فلا يفرق بين أن يكون إلى الفضل أو إلى المساوي أو إلى الأدون . فرفع اليد عن الخبر الصحيح الذي عمل به عدة من الأصحاب في نهاية الإشكال ، كما أن رفع اليد عن القواعد العامة لا يخلو أيضا عن تأمل وإشكال وإن كان العمل به غير بعيد ، والاحتياط طريق النجاة . أما تقسيم الماتن في صورة جواز الرضا بين كون التعيين بعنوان الشرطية أو بعنوان القيدية ، من جهة أن القيود التي تعتبر في المعاملة إما أن تكون ذاتيا لمورد المعاملة كان قيدا ولو كان ذكره بعنوان الشرطية وان كان خارجا عن الذات كان شرطا ولو كان ذكره بعنوان القيدية . نعم قد يفرق فيما كان خارجا عن الذات إن كان ذكره بعنوان القيدية كان قاصدا على نحو وحدة المطلوب ، وإن كان ذكره بعنوان الشرطية كان قاصدا على نحو تعدد المطلوب . فعلى هذا إن قلنا إن عنوان التمتع والقران والإفراد عناوين داخلة في الذات ولا تكون خارجة عنها فالتعيين يكون بعنوان القيدية ، وإن قلنا إنها عناوين خارجة عن الذات فالتعيين يكون بعنوان الشرطية . ولكن الظاهر أن ما به الامتياز بين أنواع الحج داخل في الذات ، خصوصا مع لزوم قصد الخصوصية في مقام الإتيان ، فيكون قيدا لا شرطا . أما قول الماتن « ره » يستحق الأجرة المسماة على أي تقدير ، فإن كان مراده رضا المستأجر يكون قبل العمل فلا بأس به ، أما إن كان المراد رضاه بعد العمل فيشكل المساعدة عليه ، لأنه إن قلنا بأن التعيين يكون بعنوان القيدية فلم يأت بالمستأجر عليه فلا