تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥

[ مسألة يجب في الإجارة تعيين نوع الحج ]

( مسألة : 12 ) يجب في الإجارة تعيين نوع الحج من تمتع أو قران أو إفراد ( 1 ) ، ولا يجوز للمؤجر العدول عما عيّن له وان كان إلى الأفضل ، كالعدول من أحد
شرح
المشي ونحوه بوصف المقدمية . أما إذا آجر نفسه لخصوص أعمال الحج وبمعنى الأعمال المخصوصة كما تقدم ، فالظاهر أنه خارج عن كلمات الفقهاء رضوان اللّه عليهم ، كما أن الظاهر خروجه عن إطلاق موثقة عمار ظهورا أو انصرافا . وأما قول الماتن بأنه تنفسخ الإجارة إذا كانت للحج في سنة معينة ويجب عليه الإتيان به إذا كانت مطلقة . كأنه خلط عليه عنوان المسألة ، فإن عنوان المسألة هو موت النائب لا إبطال النائب عمله ، وما ذكرناه على فرض موت النائب لا أنه أبطل عمله عمدا ، وكأن المصنف لا يفرق بينهما ولكن ذكرنا أنه يمكن الفرق بينهما بل الظاهر كذلك . ( 1 ) قال في المسالك : من جملة شرائط النيابة تعيين نوع الحج ، لاختلاف أنواعه واختلاف الأغراض فيها . انتهى . وقال في الجواهر : ظاهرهم الاتفاق عليه من كون التمتع والقران والإفراد أنواعا للحج مختلفة ، وأنه يجب في الإجارة تعيين أحدها لاختلافها في الكيفية والأحكام ، وإلا لزم الغرر كما اعترف به في المدارك في صدر البحث ، والمحكي عن المدارك أنه قال : ومقتضى قواعد الإجارة أنه يعتبر في صحة الإجارة على الحج تعيين النوع الذي يريده المستأجر لاختلافها في الكيفية والأحكام ، ونقل نحوه عن غيره أيضا . أقول : إن كان المراد من وجوب تعيين نوع الحج في الإجارة أنه لو تعلق غرض المستأجر بقسم خاص من أقسام الحج ، فوجوب تعيين نوع الحج واضح لا اشكال فيه ، لأن الإجارة على المبهم والمردد لا تصح قطعا ، وان كان المراد أنه لو تعلق غرض المستأجر في الإجارة بإيجاد طبيعة الحج من دون أن يكون نظره بقسم خاص من الحج ويصرح في الإجارة بأني استأجرتك بإتيان طبيعة الحج وأنت مخير بإتيان أي قسم شئت ، فوجوب التعيين محل إشكال بحيث يحكم ببطلان الإجارة في هذه الصورة ، وإثبات الإجماع