تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
وعلى ما ذكرنا من عدم جواز العدول إلا مع العلم بالرضى إذا عدل بدون ذلك لا يستحق الأجرة في صورة التعيين على وجه القيدية ، وإن كان حجه صحيحا عن المنوب عنه ومفرغا لذمته إذا لم يكن ما في ذمته متعينا فيما عين . فأما إذا كان على وجه الشرطية فيستحق إلا إذا فسخ المستأجر الإجارة من جهة تخلف الشرط ، إذ حينئذ لا يستحق المسمى بل أجرة المثل .
شرح
ب‍ « علي » مطلق ، ولذا قال بعضهم : ان المراد علي بن رئاب ، فلا يكون قوله كقول غيره من المسمين ب‍ ( علي ) غير المعصومين حجة ما لم يستند إلى المعصوم عليه السلام ، فهذه الرواية غير حجة وساقطة عن الاعتبار . والعجب من الماتن أن يحاول الجمع بين الخبرين مع عدم اعتبار أحدهما وبعد أن قال جمعا بينهما بحسب الظاهر لكن طرح الصحيحة ، فإنه نزل الصحيحة أولا على صورة كون المنوب عنه مخيرا ونزلها أيضا على صورة كون المستأجر راضيا بالعدول ، وبالأخير أفتى بالجواز في صورة رضا المستأجر بالعدول ، سواء كان العدول إلى الأفضل أو إلى المفضول ، فبأي مدلول من الصحيحة عمل بل طرحها كلّا . والتحقيق أن الخبر ساقط عن الحجية كما عرفت ، ولو فرض حجيته فلا بد من الجمع بين الصحيحة وبين الخبر بتقييده ، فإنه مطلق والصحيحة كما عرفت لا تشمل ما على المنوب عنه من نوع خاص ، فبما أن الصحيحة مختصة بكون المنوب عنه مخيرا بين النوعين أو الأنواع والخبر مطلق من هذه الجهة فيقيد بالصحيحة ، مع أنه لو لم تكن مقيدة له لا بد أن يحمل على الاستحباب جمعا . وملخص القول : إنه بما أن الصحيحة كما عرفت لا تشمل ما على المنوب نوعا خاصا والصحيحة تكون معمولة بها عند عدة من الأصحاب لا وجه لعدم العمل بها بواسطة مخالفتها مع القواعد العامة ، فإن تخصيص القواعد العامة بخبر صحيح معمول به ليس بعزيز وموافق للقاعدة ، فالأظهر بواسطة الصحيحة أنه يجوز العدول بخصوص الأفضل
كتاب الحج — صفحة 471 | السيد حسن الطباطبائي