هذا ، ويظهر من جماعة ( 1 ) جواز العدول إلى الأفضل ، كالعدول إلى التمتع تعبدا من الشارع ، لخبر أبي بصير ( 2 ) عن أحدهما عليهما السلام في رجل أعطى رجلا دراهم يحج بها مفردة أيجوز له أن يتمتع بالعمرة إلى الحج ؟ قال عليه السلام : نعم ، إنما خالف إلى الفضل .
والأقوى ما ذكرناه ، والخبر منزل على صورة العلم ( 3 ) برضى المستأجر بذلك مع كونه مخيرا بين النوعين ، جمعا بينه وبين خبر آخر ( 4 ) في رجل أعطى رجلا دراهم يحج بها حجة مفردة . قال عليه السلام : ليس له أن يتمتع بالعمرة إلى الحج ، لا يخالف صاحب الدراهم .
شرح
الغير بل قلنا استيجاره أيضا صحيح .
( 1 ) نقل عن الشيخ « قده » وأبي علي والقاضي .
( 2 ) هذه الصحيحة نقلناها في أوائل هذه المسألة مع ما عندنا من شرحها وما يستفاد منها ، وتعبير المصنف « ره » عنها بالخبر عجيب مع كونها في أعلى مراتب الصحة .
( 3 ) ان نزلنا الصحيحة على صورة العلم برضا المستأجر فلا مخالفة في البين حقيقة بل عمل بمقتضى علمه برضا المستأجر . مضافا إلى أنه لا شاهد لهذا التنزيل .
على أنه على هذا يكون الجواز واضحا لا يحتاج إلى السؤال خاصة من أبي بصير المرادي ، على أنه مخالف لتعليل الإمام عليه السلام بأنه خالف إلى الفضل .
( 4 ) هذا الخبر هو الذي نقلناه بعد الصحيحة عن ابن محبوب عن عليّ وقلنا لا نعلم ما المراد من علي ، لأن التعبير عن الأئمة عليهم السلام لم يعهد به مطلق إلا عن علي أمير المؤمنين عليه السلام ، فإن كان هو المراد تكون الرواية مرسلة ، لأنه من المقطوع أنه لم تكن رواية عنه عليه السلام بلا واسطة بل لها وسائط ، وإن كان المراد غيره فينحصر أن يكون المراد علي بن موسى الرضا صلوات اللّه عليه ، وعرفت أنه لا يعهد التعبير عنه عليه السلام